خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٦٧ - ١-المؤلّفات المنبثقة عن بديعيّته
بديعياتهم أو في شروحها على بديعية ابن حجّة الحمويّ، فالشيخ عبد الغني النابلسيّ عند ما أراد أن ينظم بديعيّته عارض بها ابن حجّة و سمّاها «نسمات الأسحار في مدح النبيّ المختار» ، و عند ما عزم على شرحها اعتمد على ثلاثة شروح رئيسة هي: شرح الحليّ، و شرح الموصليّ، و شرح ابن حجّة، و سمّى شرحه هذا «نفحات الأزهار على نسمات الأسحار في مدح النبيّ المختار» ، و كذلك فعل مصطفى بن عبد الوهاب الصلاحيّ الذي نظم «نخبة البديع في مدح الشفيع» ، و قد ذكر ابن حجّة الحموي في مقدمة كتابه في عداد الذين استعان بمؤلّفاتهم.
و من الذين أعجبوا بشرح ابن حجة على بديعيته عبد الحيّ بن أحمد بن العماد الحنبليّ فاختصر هذا الشرح تيسيرا للدارسين و سمّاه «شرح أبي الفلاح» .
و ممّن وقف على شرح بديعية ابن حجّة عليّ بن محمد بن دقماق الحسينيّ المتوفّى سنة (٩٤٠ هـ. ) ، فاقتفى أثرها، و نظم قصيدة على منوالها ثمّ شرحها شرحا حافلا [١] . و كذلك فعل عبد القادر بن محمد بن يحيى الحسيني الطبريّ المكّيّ الشافعيّ، إلاّ أنه سمّى شرحه على بديعيته «علوّ الحجّة بتأخير أبي بكر بن حجّة» .
و ممن عارض ابن حجة في ذلك عليّ بن أحمد بن محمد بن معصوم المدنيّ، و قد سمّى بديعيته «تقديم عليّ» ، ردّا على تسمية ابن حجّة لبديعيته «تقديم أبي بكر» .
و من هؤلاء أيضا قاسم بن محمد البكرجيّ الحلبيّ الذي نظم بديعية على غرار بديعية ابن حجّة، فالتزم فيها ذكر اسم النوع البديعيّ في أثناء البيت، و سمّاها «العقد البديع في مدح الشفيع» ، ثم شرحها شرحا جيّدا سمّاه «حلية العقد البديع في مدح خير شفيع» [٢] . و لمحمد نوري باشا بن أحمد بن عبد الوهاب الكيلانيّ بديعية اقتدى فيها بابن حجّة، و سمّاها مع شرحها «البديعية النورية في مدح خير البريّة» ؛ و لمحمد رضوان بن محمد بن إسماعيل بديعية حاول فيها أن يتابع ابن حجّة في كلّ شيء، فالتزم فيها التورية باسم النوع البديعيّ، ضمن البيت، و سمّاها «عنوان الرضوان في مدح سيّد ولد عدنان» ، إلاّ أنّ هذه البديعية لم تظفر بشرح [٣] .
[١] انظر البديعيات في الأدب العربي ص ١٠٨، ١١٠.
[٢] انظر البديعيات في الأدب العربي ص ١٣٣-١٣٥.
[٣] لقد سبق الكلام على هذه البديعيات و شروحها في الفصل الرابع.