خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٣٨ - بديعيّة عزّ الدين الموصليّ «التوصّل بالبديع إلى التوسّل بالشفيع»
«خزانة الأدب و غاية الأرب» و «نفحات الأزهار» .
بديعيّة عزّ الدين الموصليّ: «التوصّل بالبديع إلى التوسّل بالشفيع»
١-براعتي تستهلّ الدمع في العلم # عبارة عن نداء المفرد العلم
٢-فحيّ سلمى و سل ما ركّبت بشذا # قد أطلقته أمام الحيّ عن أمم
٣-ملفّق مظهر سرّي و شان دمي # لمّا جرى من عيوني إذ وشى ندمي
٤-يذيّل العذل جار جارح بأذى # كلاحق ماحق الآثار في الأكم
٥-مذ تمّ للعين أنس حين طرّفها # مرأى الحبيب ببذل العين لم ألم
٦-هل من تقيّ نقيّ حين صحّف لي # محرّف القول زان الحكم بالحكم
٧-لفظي حضّي على حظّي يمانعه # مقلوب معنى ملا الأحشاء بالألم
٨-و كافر نعم الإحسان في عذل # كظلمة الليل عن ذا المعنويّ عمي
٩-يستطرد الشوق خيل الدمع سابقة # فيفضل السّحب فضل العرب للعجم
١٠-دع المعاصي فشيب الرأس مشتعل # بالاستعارة من أرواحها العقم
١١-و العين قرّت بهم لمّا بها سمحوا # و استخدموها من الأعدا فلم تنم
١٢-هزل أريد به جدّ عتابك لي # كما كتمت بياض الشيب بالكتم
١٣-ليل الشباب و حسن الوصل قابله # صبح المشيب و قبح الهجر يا ندمي
١٤-و ما التفتّ لساع حجّ في شغفي # ما أنت للرّكن من وجدي بملتزم
١٥-كان افتناني بثغر راق مبسمه # صار افتناني بثغر فيه سفك دمي
١٦-فكم حميت بالاستدراك ذا أسف # لكن على المشتهى و البرء من سقمي
١٧-نشر و يسر و بشر من شذا و ندى # و أوجه فتعرّف طيّ نشرهم
١٨-أبكي فتضحك من درّ مطابقة # حتّى تشابه منثور بمنتظم
١٩-لقد تفيهقت بالتشديق في عذلي # كيف النزاهة عن ذي الأشدق الخضم
٢٠-تخيير قلبي هوى السادات صحّ به # عهدي و إنّي لحزني ثابت الألم
٢١-أبهمت نصحي مشيرا بالأصابع لي # ليت الوجود رمى الإبهام بالعدم
ـ