الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠٧
فإن اتّحد الوارث (١) و الاستحقاق كإخوة (٢) ستّة (٣) و أخوات ستّ لميّت،
(١) المراد من اتّحاد الوارث هو كون وارث الميّت الثاني هو الوارث للميّت الأوّل.
و لا يخفى أنّ في مسألة موت بعض الورّاث قبل قسمة التركة صورا أربعا:
أ: أن يتّحد الوارث و جهة الإرث، كما إذا خلّف الميّت ستّة إخوة و ستّ أخوات، ثمّ مات أحد الإخوة قبل قسمة التركة و لم يكن له وارث إلّا الأخوات و الإخوة، ثمّ ماتت إحدى الأخوات و لم يكن لها وارث إلّا الإخوة و الأخوات المذكورين و هكذا حتّى لم يبق منهم إلّا أخ واحد و اخت واحدة، ففيه يكون الوارث و جهة الاستحقاق متّحدين.
ب: أن يتّحد جهة الاستحقاق و يختلف الوارث، كما إذا خلّف الميّت ولدين، ثمّ مات أحدهما قبل قسمة التركة و بقي منه ولد، ففيه يتّحد الاستحقاق، لأنّ الجهة هي البنوّة في كليهما، لكنّ الوارثين مختلفان، لكون أحدهما ابنا للميّت الأوّل، و الآخر ابن ابن له.
ج: أن يتّحد الوارث و تختلف جهة الاستحقاق، كما إذا خلّف الميّت أولادا ثلاثة، ثمّ مات أحدهم، و لم يكن له وارث غير إخوته، ففيه يتّحد الوارث، و تختلف جهة الاستحقاق، لكون جهة الاستحقاق بالنسبة إلى الميّت الأوّل هي البنوّة، و بالنسبة إلى الميّت الثاني هي الاخوّة.
د: أن يختلف الوارث و جهة الاستحقاق كلاهما، ففي هذا الفرض قد يحتاج إلى عمل غير العمل الذي يعمل به بالنسبة إلى الميّت الأوّل، و قد لا يحتاج، كما سيأتي تفصيل ذلك.
(٢) هذا مثال اتّحاد الوارث و الاستحقاق كليهما.
(٣) في بعض نسخ الكتاب «ثلاثة»، و كذا الموجود في بعض النسخ «أخوات ثلاث» بدل قوله «أخوات ستّ».