الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٥ - القول المشهور في المسألة
بحكم ماله.
و الحكم بالتربّص بميراث الغائب المدّة المذكورة هو المشهور بين الأصحاب (١)، و هو (٢) مناسب للأصل، لكن ليس به (٣) رواية صريحة، و ما ادّعي له (٤) من النصوص (٥) ليس دالّا عليه (٦).
(١) يعني أنّ الحكم بالتربّص في المدّة المذكورة هو المشهور بين الفقهاء الإماميّة.
(٢) أي الحكم بالتربّص يناسب الأصل.
و المراد من «الأصل» هو استصحاب بقاء حياة الغائب.
(٣) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الحكم المذكور.
(٤) الضمير في قوله «له» يرجع إلى حكم المشهور بالتربّص في المدّة المذكورة.
(٥) من النصوص التي ادّعي دلالتها على حكم المشهور الروايتان المنقولتان في كتاب الوسائل:
الاولى: محمّد بن يعقوب بإسناده عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل كان له على رجل حقّ، ففقده و لا يدري أين هو يطلبه، و لا يدرى أ حيّ هو أم ميّت، و لا يعرف له وارثا و لا نسبا و لا ولدا، قال: اطلب، قال: فإنّ ذلك قد طال فأتصدّق به؟ قال: اطلبه (الوسائل: ج ١٧ ص ٥٨٣ ب ٦ من أبواب ميراث ولاء العتق من كتاب الفرائض و المواريث ح ٣).
الثانية: محمّد بن يعقوب بإسناده عن إسحاق بن عمّار قال: قال لي أبو الحسن ٧:
المفقود يتربّص بماله أربع سنين، ثمّ يقسم (المصدر السابق: ح ٥).
قال صاحب الوسائل ;: هذا محمول على أنّه يقسم بين الورثة إذا كانوا ملأ، فإذا جاء صاحبه ردّوه عليه، لما يأتي، فهو في معنى حفظه لصاحبه، أو على كون ذلك بعد طلب الإمام له في الأرض أربع سنين، لما يأتي.
(٦) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى حكم المشهور بالتربّص في المدّة المذكورة.