الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦ - لا فرق بين أمّ الولد و المدبّر و المكاتب المشروط
(المطلق (١) الذي لم يؤدّ (٢) شيئا) من مال الكتابة (و بين القنّ (٣))، لاشتراك (٤) الجميع في أصل الرقّيّة و إن تشبّث (٥) بعضهم بالحرّيّة (٦).
و النهي (٧) عن بيع أمّ الولد مخصوص (٨) بغير ما فيه تعجيل لعتقها،
(١) المكاتب المطلق هو الذي لم يشترط عليه المولى إعطاء تمام قيمته في عتقه، بل يعتق كلّ جزء منه في مقابل ما يؤدّيه من قيمته شيئا فشيئا.
(٢) فالمكاتب المطلق لو أدّى شيئا كان مبعّضا، فيجري فيه حكم المبعّض، و يرث بمقدار ما تحرّر منه.
(٣) القنّ: عبد ملك هو و أبوه، للواحد و الجمع و المؤنّث (أقرب الموارد).
(٤) تعليل لعدم الفرق بين ما ذكر من أقسام المملوكين. أي لاشتراك جميع ما ذكر من أمّ الولد و المدبّر و المكاتب في كونهم أرقّاء.
(٥) تشبّث من شبث. تشبّث به: بمعنى شبث. شبث به شبثا: تعلّق (أقرب الموارد).
و الضمير في قوله «بعضهم» يرجع إلى المذكورين من أمّ الولد و من عطف عليها.
(٦) كأمّ الولد و المدبّر و المكاتب المشروط، فإنّهم تشبّثوا بالحرّيّة.
(٧) هذا جواب عن سؤال مقدّر، و السؤال هو أنّه كيف يجوز شراء أمّ الولد من مولاها و قد ورد النهي الصريح عن بيع أمّ الولد ما دام المولى حيّا حتّى تنعتق من إرث ولدها بعد موت مولاها؟
و الجواب هو أنّ النهي الوارد عن بيعها إنّما هو لأجل مصلحة أمّ الولد، و هو بقاؤها إلى ما بعد موت مولاها حتّى تنعتق من إرث ولدها، و هذه المصلحة تحصل في وقت أقرب من وقت موت مولاها، فعلى ذلك يجوز شراؤها، و تعتق حتّى ترث المال.
(٨) يعني أنّ النهي عن بيع أمّ الولد يختصّ بغير ما فيه تعجيل لعتقها، كما فيما نحن فيه.