الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦٢ - الأقوال في المسألة
قد عرفت فساده (١) في فاسد النسب.
و أمّا أخبار الشيخ (٢) فعمدتها خبر السكونيّ، و أمره واضح، و الباقي (٣) لا ينهض على مطلوبه.
و على ما اخترناه (٤) (فلو نكح) المجوسيّ (امّه فأولدها (٥) ورثته)
(١) الضمير في قوله «فساده» يرجع إلى احتجاج ابن إدريس ;. يعني و قد عرفت أنّ النسب الفاسد الحاصل من الشبهة لا يمنع المسلم من التوارث، و كذلك المجوس.
(٢) فإنّ الشيخ الطوسيّ ; قال بتوارث المجوس بالنسب و السبب الصحيحين و الفاسدين، و استند في ذلك إلى أخبار منها خبر السكونيّ، و هو العمدة لما ذهب إليه الشيخ.
فأجاب الشارح ; عنه بأنّ هذا الخبر لا اعتبار له، لأنّ أمر السكونيّ واضح.
(٣) يعني أنّ الباقي من الأخبار لا يدلّ على مطلوب الشيخ.
قال صاحب الوسائل ;: قال الشيخ: اختلف أصحابنا في ميراث المجوس، و الصحيح عندي أنّه يورث من جهة النسب و السبب معا، سواء كانا ممّا يجوز في شريعة الإسلام أو لا يجوز، و الذي يدلّ على ذلك الخبر الذي قدّمناه عن السكونيّ، و ما ذكره بعض أصحابنا من خلاف ذلك ليس به أثر عن الصادقين ٨، بل قالوه لضرب من الاعتبار، و ذلك عندنا مطرح بالإجماع، و أيضا فإنّ هذه الأنساب و الأسباب جائزة عندهم، و يعتقدون أنّها ممّا يستحلّ به الفروج، فجرى مجرى العقد في شريعة الإسلام (الوسائل: ج ١٧ ص ٥٩٦ ب ١ من أبواب ميراث المجوس من كتاب الفرائض و المواريث، ذيل ح ١).
(٤) المراد من «ما اخترناه» هو الحكم بتوارث المجوس بالنسب مطلقا و بالسبب إذا كان صحيحا لا فاسدا عندنا.
(٥) الضمير الملفوظ في قوله «فأولدها» يرجع إلى الامّ، و ضمير الفاعل في قوله-