الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٣ - ولاء العتق
(فالمعتق في واجب) كالكفّارة و النذر (سائبة)، أي لا عقل (١) بينه و بين معتقه و لا ميراث.
قال ابن الأثير: قد تكرّر في الحديث ذكر السائبة و السوائب، كان الرجل إذا أعتق عبدا فقال: هو سائبة (٢) فلا عقل بينهما و لا ميراث.
و في إلحاق (٣) انعتاق أمّ الولد (٤) بالاستيلاد و انعتاق القرابة (٥) و شراء العبد نفسه (٦)- لو أجزناه- بالعتق (٧) الواجب (٨) أو التبرّع قولان، أجودهما الأوّل (٩)، لعدم تحقّق الإعتاق (١٠) الذي هو (١١) شرط ثبوت الولاء.
(١) أي لا علاقة بين المعتق و المعتق في واجب كالمثالين.
(٢) السائبة: العبد يعتق على أن لا ولاء له أي عليه، كان الرجل إذا قال لغلامه: أنت سائبة فقد عتق، و لا يكون ولاؤه لمعتقه و يضع ماله حيث شاء (أقرب الموارد).
(٣) خبر مقدّم لمبتدإ مؤخّر هو قوله «قولان».
(٤) المراد من «أمّ الولد» هو الأمة التي تكون صاحبة ولد عن مولاها.
(٥) كما ينعتق الوالد باشتراء ولده أو بإرثه.
(٦) كما إذا اشترى العبد نفسه من مولاه بمال المولى و أجزنا هذا الشراء.
(٧) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «إلحاق».
(٨) أي هل يلحق ما ذكر من الأمثلة بالعتق الواجب فلا يتحقّق الولاء بين المعتق و العتيق، أم يلحق بالتبرّع فيتحقّق الولاء بينهما؟ فيه قولان.
(٩) المراد من «الأوّل» هو إلحاق ما ذكر بالعتق الواجب. يعني أنّ أجود القولين عند الشارح ; هو الإلحاق بالعتق الواجب، فلا ولاء بينهما.
(١٠) يعني أنّ الإعتاق لم يتحقّق فيما ذكر، بل المتحقّق هو الانعتاق.
(١١) ضمير «هو» يرجع إلى الإعتاق.