الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩ - لو كان قتله خطأ
بين النصّين (١)، و لأنّ الدية يجب عليه (٢) دفعها إلى الوارث، للآية (٣)، و لا شيء من الموروث (٤) للقاتل يدفع إليه (٥)، و الدفع إلى نفسه لا يعقل (٦)، و
(١) سيأتي نقل النصّين، و هما رواية الفضيل بن يسار و صحيحة عبد اللّه بن سنان في الصفحة ٣٠ و ٣١.
(٢) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى القاتل، و الضمير في قوله «دفعها» يرجع إلى الدية.
(٣) الآية ٩٢ من سورة النساء: وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلّٰا خَطَأً وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ.
(٤) يعني أنّ الدية شيء من الموروث يجب على القاتل دفعه من جانب، و من جانب آخر المفروض هو أنّ القاتل وارث أيضا، و دفعه الدية إلى نفسه تحصيل للحاصل و غير معقول.
(٥) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى القاتل، و كذلك الضمير في قوله «نفسه».
خلاصة هذا الاستدلال أنّ الدية يجب دفعها إلى الوارث، لقوله تعالى: فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ، فعندئذ لو أراد القاتل المفروض أنّه وارث أيضا دفع الدية إلى الورثة، فالحصّة التي تقع له من الدية هل يدفعها إلى غيره؟ و هذا خلاف المفروض، لأنّ الدفع إلى غيره يخرجه عن كونه وارثا، لأنّ المفروض أنّه وارث أيضا، أو يدفعها إلى نفسه؟ و الدفع إلى النفس غير معقول، لأنّه تحصيل للحاصل، إذن فالأولى أن نقول: إنّه لا يرث من الدية خاصّة، و يرث ما سواها من التركة (تعليقة السيّد كلانتر).
(٦) لا يتمّ هذا في الخطأ المحض، لأنّ الدافع فيه العاقلة، و يمكن دفعها إلى القاتل المخطئ، فلا يلزم محذور الدفع إلى النفس. نعم، فيه استبعاد من حيث إنّه كيف يوجب جنايته دفع شيء إليه؟! فالأولى ما في شرحه على الشرائع من تقرير هذا الدليل في-