الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧١ - منع الزوجة من الأرض مطلقا و من عين الآلات و الأبنية
..........
- أعيان التركة من متفرّدات مذهبنا كمسألة الحبوة، حيث وقع الاتّفاق بين علمائنا إلّا ابن الجنيد على حرمان الزوجة في الجملة من شيء من أعيان التركة، و تلخيص البحث يقع في مواضع:
الأوّل: في بيان ما يحرم منه الزوجة، و قد اختلف فيه الأصحاب على أقوال بسبب اختلاف الروايات ظاهرا:
أحدها: و هو المشهور بينهم- حرمانها من نفس الأرض، سواء كانت بياضا أو مشغولة بزرع أو بشجر أو بناء أو غيرها، عينا و قيمة، و من عين آلاتها و أبنيتها، و تعطى قيمة ذلك.
الثاني: حرمانها من جميع ذلك مع إضافة الشجر إلى الآلات في الحرمان من عينه دون قيمته، و بهذا صرّح أكثر المتأخّرين، و ادّعوا أنّه هو المشهور، بل ادّعوا أنّه عين الأوّل.
الثالث: حرمانها من الرباع، و هي الدور و المساكن دون البساتين و الضياع، و تعطى قيمة الآلات و الأبنية من الدور و المساكن.
الرابع: حرمانها من عين الرباع خاصّة لا من قيمته، و ابن الجنيد منع من ذلك كلّه، و حكم بإرثها من كلّ شيء كغيرها من الورّاث.
حجّة الأوّل حسنة الفضلاء الخمسة: زرارة و بكير و فضيل و بريد و محمّد بن مسلم عن الباقر و الصادق ٨ و غير ذلك، و لكلّ من الأقوال دليل من الأخبار بالجمع بينهما بالتقييد و غير ذلك، و مستند ابن الجنيد عموم أدلّة الإرث من الآيات و الأخبار، و ما ورد بخلاف ذلك لا يصلح عنده لتخصيص القرآن إمّا لاختلافه و عدم صحّة كثير منه أو لكونه خبرا واحدا لا يخصّص به القرآن، كما هو قول جماعة من الاصوليّين، أو ردّ الخبر الواحد مطلقا، كما هو المشهور من قدمائنا، أو مع-