الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦ - المرأة لا تقتل بالارتداد
مسلما لا يقتل معجّلا (١)، بل (يستتاب) عن الذنب الذي ارتدّ بسببه، (فإن تاب (٢)، و إلّا قتل)، و لا يقسم ماله (٣) حتّى يقتل أو يموت، و سيأتي بقيّة حكمه (٤) في باب الحدود إن شاء اللّه تعالى.
[المرأة لا تقتل بالارتداد]
(و المرأة لا تقتل بالارتداد (٥))، لقصور عقلها، (و لكن تحبس (٦) و تضرب أوقات الصلوات حتّى تتوب أو تموت، و كذلك (٧) الخنثى)، للشكّ في ذكوريّته المسلّطة (٨) على قتله.
و يحتمل أن يلحقه (٩) حكم الرجل، لعموم قوله ٦: «و من بدّل دينه فاقتلوه» (١٠)، ...
(١) أي لا يقتل المرتدّ الغير الفطريّ بالتعجيل، بل يستتاب أوّلا، فإن لم يتب يقتل.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى المرتدّ الغير الفطريّ، و نائب فاعل قوله «قتل» أيضا هو الضمير العائد إليه.
(٣) أي لا يقسم مال المرتدّ المبحوث عنه بين ورّاثه ما لم يقتل أو لم يمت حتف أنفه.
(٤) أي سيأتي بقيّة أحكام المرتدّ الملّيّ- من مدّة استتابته ثلاثة أيّام و عصمة نكاحه إلّا ببقاء كفره بعد خروج العدّة و غير ذلك- في باب الحدود.
(٥) أي و لو كان ارتداد المرأة عن فطرة.
(٦) نائب فاعله هو الضمير العائد إلى المرأة، و كذلك نائب فاعل قوله «تضرب».
(٧) يعني أنّ الخنثى في حكم المرأة في عدم قتله بالارتداد، بل يستتاب، ثمّ يقتل.
(٨) قوله «المسلّطة»- بصيغة اسم الفاعل- صفة لقوله «ذكوريّته»، و الضمير في قوله «قتله» يرجع إلى الخنثى.
(٩) أي الاحتمال الآخر في الخنثى هو إلحاقه بالرجل، عملا بعموم قول النبيّ ٦.
(١٠) الرواية منقولة في سنن ابن ماجه: ج ٢ كتاب الحدود ص ٨٤٨ الباب الثاني، باب المرتدّ عن دينه، الحديث ٢٥٣٥ (تعليقة السيّد كلانتر).