الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٦ - القول في دخول النقص
عليه (١).
و من هذا التقسيم (٢) يظهر أنّ ذكر المصنّف (٣) الأب مع من يدخل النقص عليهم من ذوي الفروض ليس بجيّد، لأنّه مع الولد لا ينقص عن السدس، و مع عدمه (٤) ليس من ذوي الفروض، و مسألة العول مختصّة بهم (٥)، ...
(١) أي ذو الفرض الذي يحصل له شيء بالردّ، مثل الأب إذا اجتمع مع البنت، فإنّ للبنت الواحدة النصف بالفرض، و للأب السدس بالفرض، فإذا قسمت التركة على ستّة أسهم استحقّت البنت النصف منها- و هو ثلاثة أسهم-، و للأب السدس- و هو سهم واحد-، فالباقي- و هو سهمان- يقسم بينهما بالنسبة، فيرثان بالفرض و الردّ في هذا الفرض.
(٢) المراد من قوله «هذا التقسيم» هو تقسيم الورّاث على ثلاثة أقسام:
أ: إرث الوارث بالفرض.
ب: إرث الوارث بالقرابة.
ج: إرث الوارث بالفرض و القرابة. يعني أنّ التقسيم المذكور يظهر منه أنّ ذكر الأب مع من يدخل النقص عليهم من ذوي الفروض ليس بجيّد.
(٣) حيث قال في الصفحة ١١٦ «بل يدخل النقص على الأب».
(٤) الضمير في قوله «عدمه» يرجع إلى الولد. يعني أنّ الأب إذا جامع الولد لم ينقص عنه شيء، و مع عدم الولد للميّت فليس من ذوي الفروض، بل يرث ما بقي بعد إخراج حقّ صاحب الفروض، فإذا اجتمع الأب مع الامّ و الزوج فللزوج النصف، و للأمّ الثلث، أمّا الأب فلا مقدّر له شرعا، بل يستحقّ الباقي- و هو السدس هنا- لا بالفرض، بل بالقرابة.
(٥) الضمير في قوله «بهم» يرجع إلى ذوي الفروض.