الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢١ - القول في دخول النقص
«سبحان اللّه العظيم أ ترون (١) أنّ الذي أحصى رمل عالج عددا (٢) جعل (٣) في مال نصفا و نصفا و ثلثا، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال (٤)، فأين موضع الثلث؟!»
فقال له زفر (٥): يا أبا العبّاس (٦) فمن أوّل من أعال (٧) الفرائض؟
فقال: «عمر، لمّا التفّت (٨) الفرائض عنده (٩) و دفع بعضها (١٠) بعضا قال (١١): و اللّه ما أدري أيّكم قدّم اللّه و أيّكم أخّر؟ و ما أجد شيئا (١٢) هو
(١) الاستفهام للإنكار و التوبيخ. يعني ما لكم ترون أنّ الذي يعلم عدد رمل عالج جعل في مال نصفين و ثلثا؟!
(٢) أي يعلم اللّه عدد الرمل المتراكم.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى الذي أحصى عدد رمل عالج.
(٤) فإنّ المال إذا قسم على ستّة سهام و اخذ منها النصفان لم يبق لصاحب الثلث منها شيء.
(٥) هو ابن أوس البصريّ (الحديقة).
(٦) و المراد منه هو ابن عبّاس، و قد سمّى ابنه عبّاسا، فكنّي بأبي العبّاس.
(٧) يعني سأل زفر ابن عبّاس عن أوّل من التزم بالعول في الإسلام، فقال ابن عبّاس:
أوّل من التزم بالعول هو عمر بن الخطّاب.
(٨) من التفّ النبات: كثر و اختلط بعضه ببعض و نشب (أقرب الموارد).
(٩) يعني لما التفّت الفرائض عند عمر و دفع بعض الفرائض إلى أهلها فلم يبق للآخرين شيء التزم تقسيم النقص على جميع ذوي الفروض.
(١٠) الضمير في قوله «بعضها» يرجع إلى الفرائض.
(١١) فاعله هو الضمير العائد إلى عمر.
(١٢) أي لا أجد طريقا في التقسيم إلّا أن اقسّم تركة الميّت بين ذوي الفروض و اورد-