الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٥ - ميراث العصبة
السهام (١) (إلّا مع عدم القريب) أي الأقرب منهم (٢)، لعموم آية اولي الأرحام (٣) و إجماع (٤) أهل البيت : و تواتر أخبارهم (٥) بذلك (٦)،
- نحوهنّ أكثر ممّا فرض لهنّ لفعل ذلك مع أنّه تعالى لم يذكر زيادة على النصيب، إلى غير ذلك (المسالك).
(١) كما إذا كان الوارث للميّت البنت الواحدة و الامّ، فإذا قسمت التركة على الستّة فالنصف منها- و هو ثلاثة أسهم- للبنت، و السدس منها- و هو سهم واحد- للأمّ، فيزيد سهمان عن الفروض، فالإماميّة يقولون بتقسيمها بين البنت و الامّ بنسبة فرضهما، و يقول مخالفوهم بإعطائهما لعصبة الميّت، و هم إخوته من الأب، و إلّا فلأبنائهم، و إلّا فلأعمامهم أو أبنائهم و هكذا.
(٢) الضمير في قوله «منهم» يرجع إلى العصبة. أي إلّا أن لا يوجد أقرب من العصبة، فإذا يرث الزائد البعيد من العصبة.
(٣) فإنّ الإماميّة استدلّوا على مذهبهم بثلاثة أدلّة:
أ: آية أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ*.
ب: إجماع أهل البيت ٧.
ج: تواتر أخبار أهل البيت :.
(٤) يعني أنّ الدليل الثاني لعدم ميراث العصبة هو إجماع أهل البيت :.
(٥) الضمير في قوله «أخبارهم» يرجع إلى أهل البيت :. و من الأخبار الدالّة على عدم ميراث العصبة هو ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن حسين الرزّاز قال: أمرت من يسأل أبا عبد اللّه ٧ المال لمن هو؟ للأقرب أو العصبة؟ فقال: المال للأقرب، و العصبة في فيه التراب (الوسائل: ج ١٧ ص ٤٣١ ب ٨ من أبواب موجبات الإرث من كتاب الفرائض و المواريث ح ١).
و المراد من قوله ٧: «و العصبة في فيه التراب» هو عدم الميراث للعصبة.
(٦) المشار إليه في قوله «بذلك» هو عدم الميراث للعصبة.