دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٨٧ - (مسألة ٢) الكر بحسب الوزن الف و مائتا رطل بالعراقي
..........
و أما القول الثاني- و هو ستة و ثلاثون- فقد استدل القائل به برواية إسماعيل بن جابر [١]، قال: «قلت لأبي عبد اللّه- ٧-: الماء الذي لا ينجسه شيء؟ قال- ٧-: ذراعان عمقه في ذراع و شبر سعته».
و تقريب دلالتها على المدعى:
١- بجعل السعة كناية عن البعدين- الطول و العرض- كما ذكر في الوسائل فتكون متعرضة للابعاد الثلاثة.
٢- بحمل الذراع في الرواية على ذراع اليد البالغ شبرين، و يكون الناتج من هاتين المقدمتين ان كل واحد من الطول و العرض ثلاثة أشبار، و العمق أربعة أشبار. و الحاصل من ضرب بعضها ببعض ستة و ثلاثون شبرا.
و لا يخفى أن الرواية المذكورة مجملة من حيث الدلالة، حيث أن الذراع مجمل فقد ورد في باب المواقيت و حدد بالقدمين. و ورد في باب المسافة في القصر و حدد بالشبرين. و لا ريب ان القدمين يزيدان على الشبرين بسدسين. و مع هذا الاختلاف- و هو- ٧- في مقام التحديد- لا يمكننا حمل الذراع- هنا- على الشبرين، فتسقط لا محالة عن العمل بها لإجمالها.
و قد يدعى حمل هذه الرواية على المساحة الدورية بحمل السعة على القطر فتكون متعرضة للبعدين. و هذا غير ممكن. و ذلك بالنظر إلى الإجمال المتقدم الذي يوجب اختلاف المساحة، فإنه على تقدير حمل الذراع على الشبرين يكون الناتج من المساحة الدورية ثمانية و عشرين شبرا و سبعي الشبر. و على تقدير حمله على القدمين، فالناتج واحد و أربعون شبرا إلا مقدارا. و هذا المقدار من الاختلاف لا يغتفر أصلا.
و أما القول الثالث- و هو سبعة و عشرون شبرا- فاستدل له برواية إسماعيل
[١] الوسائل الطبعة الحديثة طبعة طهران باب ١٠ من أبواب الماء المطلق ج ١ ص ١٢١