دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥١٧ - (العاشر) الفقاع
..........
فقال (ع): «هي الخمر بعينها» [١].
و منها ما رواه هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد اللّه (ع) عن الفقاع، فقال- ٧-: «لا تشربه فإنه خمر مجهول، و إذا أصاب ثوبك فاغسله» [٢] و منها رواية زادان عن أبي عبد اللّه- ٧- قال (ع): «لو أن لي سلطانا على أسوق المسلمين لرفعت عنهم هذه الخميرة» يعني الفقاع [٣].
و منها رواية الوشاء عن أبي الحسن (ع) أنه قال: «الفقاع خمر استصغرها الناس» [٤].
و منها رواية سليمان بن جعفر قلت لأبي الحسن الرضا- ٧-:
ما تقول في شرب الفقاع، فقال (ع): «هو خمر مجهول إلخ» [٥].
و قبل التكلم فيما هو المستفاد من الأخبار نقول: قال الشهيد (قده) في المسالك:
«الأصل فيه أن يتخذ من ماء الشعير كما ذكره المرتضى في الانتصار، لكن لما كان النهي عنه معلقا على التسمية ثبت له ذلك سواء عمل منه، أو من غيره، فما يوجد في أسواق أهل الخلاف مما يسمى فقاعا بحكم بتحريمه تبعا للاسم إلا أن يعلم انتفاؤه قطعا». و قال في المدارك: «و ينبغي أن يكون المرجع فيه الى العرف لأنه المحكم فيما لم يثبت فيه وضع شرعي لا لغوي» و قال في مفتاح الكرامة: «قال الأستاذ في حاشية المدارك: أنهم صرحوا بأن حرمة الفقاع و نجاسته يدوران مع الاسم و الغليان لا للسكر، فهو حرام و نجس و إن لم يكن مسكرا، لأن الرسول ٦ حكم بالحرمة من دون استفصال في أنه مسكر أم لا، و قال ابن الجنيد: و تحريمه من جهة نشيشه و من مزادة إنائه إذا كرر فيه العمل».
لا يقال: الخمر من الستر و هو ستر العقل، و لا ستر في الفقاع.
[١] الوسائل- الباب- ٢٧- من أبواب الأشربة المحرمة.
[٢] الوسائل- الباب- ٣٧- من أبواب الأشربة المحرمة.
[٣] الوسائل- الباب- ٣٧- من أبواب الأشربة المحرمة.
[٤] الوسائل باب- ٢٨- من أبواب الأشربة المحرمة.
[٥] الوسائل باب- ٢٨- من أبواب الأشربة المحرمة.