دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٤٧ - الثامن الكافر بأقسامه
..........
من عذاب الأول» [١].
(منها)- ما عن بريد العجلي عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن أدنى ما يكون به العبد مشركا؟ قال: «من قال للنواة انها حصاة و للحصاة هي نواة و دان به» [٢].
(منها)- ما عن سليم بن قيس: ادنى ما يكون به العبد كافرا من زعم أن شيئا نهى اللّه تعالى عنه. ان اللّه أمر به و نصبه دينا يتولى عليه، و يزعم انه يعبد الذي أمره به و انما يعبد الشيطان» [٣].
و الذي يستفاد من مجموع هذه الروايات الشريفة ان الايمان ليس مجرد الإقرار بالشهادتين، بل لا بد من الاعتراف بالفرائض لكي يخرج عن حدود الكفر و يدخل في حوزة الإسلام، كما يظهر من خبر الكناني من قوله ٧: «ما بال من جحد الفرائض كان كافرا» فمن جحد الفرائض يكون كافرا، فان هذا- أي الكفر من جحد الفرائض- أمر مسلم مفروغ عنه.
و أما تسميته جاحدا- الملازم للعلم و الا يكون منكرا- انما هو باقتضاء الحال، إذ الفرائض ضرورية و هي تقتضي حصول العلم بها لذلك الجاحد و غيره من دون مدخلية للعلم في كونه كافرا، بل المدار على إنكار الضروري- سواء علم به أم لم يعلم- و كذا مكاتبة عبد الرحيم ظاهرة في هذا المعنى حيث جعل الميزان في الخروج عن دار الايمان هو الجحود و الاستحلال بأن يقول للحلال هذا حرام، و للحرام هذا حلال و دان بذلك فعندها يكون خارجا من الإسلام و الايمان و داخلا في الكفر، و لأجل ذلك قال (ع) في صحيحة ابن سنان: «من ارتكب كبيرة من الكبائر
[١] الوسائل- الباب ٢- من أبواب مقدمة العبادات- الحديث ١٢ مع حذف بعض الجملات ١٧ و ٩
[٢] الوافي ج ١ الباب ١ و في الكفر و الشرك من أبواب تفسير الشرك- الحديث ٢ و قال يعنى اعتقده بقلبه و جعله دينا- الحديث ٦
[٣] الوافي ج ١ الباب ١ و في الكفر و الشرك من أبواب تفسير الشرك- الحديث ٦