دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٤٦ - الثامن الكافر بأقسامه
..........
بذلك خبر النواة، و الحصاة، فالعمدة اذن هو التعرض للأخبار الشريفة لعلنا نستفيد منها شيئا.
(منها)- خبر الكناني عن ابي جعفر ٧ قال: قيل لأمير المؤمنين- ٧-: من شهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان مؤمنا؟ قال (ع): «فأين فرائض اللّه» قال: و سمعته يقول: كان علي (ع) يقول: «لو كان الايمان كلاما لم يزل فيه صوم و لا صلاة و لا حلال و لا حرام».
قال: و قلت لأبي جعفر (ع): ان عندنا قوما يقولون: إذا شهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه. فهو مؤمن، قال (ع): «فلم يضربون الحدود، و لم تقطع أيديهم، و ما خلق اللّه عز و جل خلقا أكرم على اللّه عز و جل من مؤمن لأن الملائكة خدام المؤمنين، و إن جوائز اللّه للمؤمنين، و ان الجنة للمؤمنين، و أن الحور للمؤمنين» ثم قال: «ما بال من جحد الفرائض كان كافرا» [١].
(منها)- مكاتبة عبد الرحيم إلى أبي عبد اللّه- ٧- الإسلام قبل الايمان و هو يشارك الايمان فاذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي، أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى اللّه عز و جل عنها كان خارجا من الايمان ساقطا عنه اسم الايمان و ثابتا عليه اسم الإسلام، فإن تاب و استغفر عاد إلى دار الايمان، و لا يخرجه الى الكفر الا الجحود و الاستحلال، فاذا قال للحلال: هذا حرام، و للحرام:
هذا حلال، و دان بذلك، فعندها يكون خارجا من الايمان و الإسلام إلى الكفر» [٢].
(منها)- صحيح عبد اللّه بن سنان: «من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الإسلام و عذب أشد العذاب، و إن كان معترفا انه أذنب و مات عليها أخرجه من الايمان و لم يخرجه من الإسلام، و كان عذابه أهون
[١] الوسائل- الباب ٢- من أبواب مقدمة العبادات- حديث ١٢ مع حذف بعض الجملات ١٧
[٢] الوسائل- الباب ٢- من أبواب مقدمة العبادات- حديث ١٢ مع حذف بعض الجملات ٩