دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٤٤ - الثامن الكافر بأقسامه
و المراد بالكافر من كان منكرا للالوهية، أو التوحيد، أو الرسالة، أو ضروريا من ضروريات الدين (١).
الحكم الثابت في الأخبار غير معلق على عنوان الكافر، لكي يقال بأن هذا العنوان يشمل اجزاء ما لا تحله الحياة و ما تحله.
و الجواب عن ذلك واضح جدا- فإن إطلاق معاقد الإجماعات كاف في الحكم بنجاسة الكافر بجميع أجزائه، كما أن الأخبار التي قدمناها تثبت النجاسة لليهود و النصارى، و هذا العنوان ثابت للشخص المنسوب إلى هذه أو تلك و لا ريب أن الشخص عبارة عن المجموع الذي تقوم به الشخص في عالم الخارج، و لا فرق بين صدق هذا العنوان على جميع أجزائه و بين صدق عنوان الكلب على أجزائه جميعا، و قد ذكرنا أن الآية الأولى دالة على نجاسة المشرك. فعلى كل حال بعد عدم وجود مخالف في المسألة- كما قال العلامة في المختلف- سوى المرتضى (قده) فلا مجال للحكم بالطهارة.
(١) قد ظهر من مجموع ما سبق ان الكافر بجميع أقسامه- من المادي، و المشرك، و الكتابي- نجس و أما من كان منكرا لضروري من ضروريات الدين ففيه كلام، و ليعلم أولا إن اضافة الضروري إلى الشيء (تارة) تكون بمعنى اللازم في قبال الممتنع و الممكن كما يقال: الأكل و الشرب ضروري الحياة، أو الشاغلية للحيز من ضروريات الجسم و كما يقال: حب النبي ٦ لازم ضروري للإسلام بمعنى إن من كان مسلما كان حبه للنبي ٦ لازما لا ينفك عنه. و (اخرى) بمعنى ضروري الثبوت بحيث لا يحتاج إلى إقامة برهان عليه، مثل أن يقال: هذه الكبرى ضرورية- يعني أن العلم بها ضروري- و الظاهر أن مرادهم بالضروري هنا هو القسم الثاني، أي ما يكون ثبوت الشيء في الدين ضروريات لا يحتاج إلى دليل، كما في أصل وجوب الصوم و الصلاة و بعض العقائد.
ثم أن للقوم كلاما في كفر منكر الضروري، فالمعروف بينهم أن المدار على