دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤١١ - (الخامس)- الدم من كل ما له نفس سائلة
..........
يغسل ثوبه من النخامة: «ما نخامتك و دموع عينك و الماء الذي في ركوتك الأسواء و انما يغسل الثوب من خمس: البول، و الغائط و الدم، و القيء، و المني،» و رواه عن ابن عباس ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: «سبعة يغسل الثوب منها البول، و المني.» [١] و رواهما الشيخ الطوسي (قده) في الخلاف ص ٦٩ بأدنى تغيير.
و العمدة هو ما عن الذكرى، فإنه هو الذي يدور على السنة الأصحاب كما نقل العلامة، و المحقق و الشهيد الأول، و الشهيد الثاني (قدس اللّه أسرارهم) و استفادوا منه أن كل دم نجس. قال المحقق في المعتبر ص ١١٦: «الدم كله نجس عدا دم ما لا نفس له سائلة قليله و كثيره، و هو مذهب علمائنا» الى أن قال: «لنا قوله- ٧-: انما يغسل الثوب من البول، و الغائط، و المني، و الدم. و (انما) للحصر و لم يرد حصر الجواز و لا الاستحباب فتعين حصر الوجوب، و كأنه قال:
لا يجب غسل الثوب الا من هذه» انتهى. و قال في ص ١١٩ في بيان عدم العفو عما بلغ الدرهم: «فلأن مقتضى الدليل وجوب ازالة قليل النجاسة و كثيرها، لقوله- ٧-: انما يغسل الثوب من البول، و الغائط. و المني، و الدم. و هذا اللفظ بإطلاقه يقتضي وجوب ازالة الدم كيف كان، فيترك منه ما وقع الاتفاق على العفو عنه، و هو ما دون الدرهم».
و تقريب الاستدلال بالرواية الشريفة هو أن الحصر المذكور فيها إنما يتألف من
[١] لم نجد في كتب الحديث و الفقه هذه الرواية؛ و في المحلى ص ١٠٢ استدل لعموم نجاسة الدم بهذه الرواية: جاءت فاطمة بنت ابي جيش إلى النبي ٦ فقالت: يا رسول اللّه اني امرأة أستحاض فلا اطهر أ فأدع الصلاة؟ قال: «لا، انما ذلك عرق و ليست بالحيضة؛ فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة؛ فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم و صلى». و قال: و هذا عموم منه ٦ لنوع الدم و لا نبالي بالسؤال إذا كان جوابه (ع) قائماً بنفسه غير مردود بضمير إلى السؤال.