دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٥١ - (مسألة- ٢) فأرة المسك المبانة من الحي طاهرة على الأقوى
[ (مسألة- ٢) فأرة المسك المبانة من الحي طاهرة على الأقوى]
(مسألة- ٢) فأرة المسك المبانة من الحي طاهرة على الأقوى، و إن كان الأحوط الاجتناب. نعم، لا إشكال في طهارة ما يؤخذ من المسك. و أما المبانة من الميت ففيها اشكال، و كذا في مسكها (١).
و ما قد يقال: من أن العرف يرى هذه الأجزاء الصغار أو ساخا. و هي طاهرة فهو و إن كان بالنسبة إلى بعضها مسلما، و لكن يلزم من ذلك ان ما ينفصل عن الميت من مثل هذه الأجزاء طاهر، لأنه يكون بمنزلة الأوساخ المنفصلة عن بدن الميت، فيكون حاله حال ما لا تحله الحياة. اللهم الا أن يلتزم بذلك و لكن مع ذلك يحكم بنجاستها لأجل ملاقاتها له، فتكون قابلة للتطهير بالماء.
و لا يخفى ما فيه: إذ كيف يمكن الالتزام بأن هذه القشور المجتمعة من الميت مع الثؤلول قابلة للتطهير بالماء كالصوف المأخوذ منه.
نعم، إن سيرة المسلمين جرت على عدم الاجتناب عما ينفصل من هذه الاجزاء من الحي، و لا مجال لإنكارها، إلا أن يناقش في ثبوتها في الثؤلول و نحوه. و اما رواية على بن جعفر عن الرجل يكون به الثؤلول أو الجراح هل يصلح له أن يقطع الثؤلول و هو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح و يطرحه؟ قال- ٧-:
«إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس، و ان تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله» [١] فدلالتها على ما نحن فيه يتوقف على ثبوت أن الامام ٧ كان في مقام بيان كل ما يتعلق بذلك من المحاذير، من غير ناحية كونه فعلا كثيرا، و من جملة تلك المحاذير مباشرتها بالرطوبة و حملها حال الصلاة و لو بمقدار إلقائها- و ذلك غير بعيد، و ليس تلك المحاذير بأبعد من المحذور الذي تعرض له الامام- ٧- أعني خروج الدم و سيلانه- فتأمل.
(١) تقدم من المصنف (قده) في المسألة الاولى ان الأجزاء المبانة من الحي
[١] من لا يحضره الفقيه ط ٤ ج ١ حديث ٧٧٥، الوسائل، الباب (٢٧) من قواطع الصلاة.