دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٣٨ - الرابع- الميتة من كل ما له دم سائل
..........
و أبي يسأله عن السن من الميتة و اللبن من الميتة و البيضة من الميتة و الانفحة من الميت، فقال (ع): «كل هذا ذكي» [١].
و رواية يونس عنهم- :-: «خمسة أشياء ذكية مما فيها منافع الخلق: الأنفحة و البيض و الصوف و الشعر و الوبر» [٢].
و مرسلة الصدوق في الفقيه قال: قال الصادق- ٧- «عشرة أشياء من الميتة ذكية: القرن و الحافر و العظم و السن و الانفحة و اللبن و الشعر و الصوف و الريش و البيض» [٣].
و عنه في الخصال مسندا عن محمد بن أبي عمير رفعه إلى أبي عبد اللّه- ٧- مثله مع مخالفة في الترتيب [٤].
و لتوضيح المطلب لا بد من التعرض لأمور:
(الأول)- انه لا إشكال و لا ريب في أن الأصل في الأشياء بحسب الخلقة الطهارة، كما أن الأصل العملي و القاعدة الأولية يقتضي طهارة جميع الأشياء أيضا، و لا ريب أن الميتة خرجت عن ذلك، و لكن هل خروجها على و تيرة، خروج الكلب و الخنزير شامل لكل الأجزاء مما تحله الحياة و ما لا تحله الحياة، أو انه مقصور على ذي الحياة فلا يكون على حذو خروج الكلب؟ و أثر ذلك انه على الأول تكون القاعدة الثانوية فيما يتعلق بالميتة هو النجاسة- إلا ما أخرجه الدليل- فيحتاج في المسألة إلى التمسك بالأخبار الواردة فيما لا تحله الحياة مادة، و كيفية، و أحوالا بخلاف الوجه الثاني، فإنه بناء عليه يكون المرجع هو الطهارة فيما تحله الحياة إلا ما أخرجه الدليل.
و الذي ينبغي أن يقال: بالمعنى الثاني في ذلك: حيث نرى بالوجدان فرقا واضحا بين خروج الكلب الشامل لكل ما يتعلق بالجسم و إن كان لا تحله الحياة، و بين
[١] الوسائل- الباب ٣٣- من الأطعمة المحرمة.
[٢] الوسائل- الباب ٣٣- من الأطعمة المحرمة.
[٣] الوسائل- الباب ٣٣- من الأطعمة المحرمة.
[٤] الوسائل- الباب ٣٣- من الأطعمة المحرمة.