دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٩٦ - (مسألة ١) ملاقاة الغائط في الباطن لا توجب النجاسة
قوله(قده) و كذا من حرام اللحم (١) الذي ليس له دم سائل كالسمك المحرم و نحوه.
[ (مسألة ١) ملاقاة الغائط في الباطن لا توجب النجاسة]
(مسألة ١) ملاقاة الغائط في الباطن لا توجب النجاسة (٢) كالنوى الخارج من الإنسان.
كل شيء مما يؤكل لحمه الشامل لبول الحمار. فلا يكون حالها. إلا كحال ما دل على طهارة البول مما يؤكل لحمه، فالعمدة هو ما عرفت من التعارض، و التساقط، مضافا الى الإجماع المنقول. فلاحظ
(١) و القاعدة تقتضي النجاسة، لا الطهارة كما ذهب إليها السيد (قده)- و الوجه في ذلك شمول صحيحة ابن سنان القائلة بأنه- اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه- للمقام.
و لكن ادعى الإجماع على طهارة ما لا يؤكل لحمه مما ليس له نفس سائلة، فإن تم الإجماع فهو، و إلا كان الحكم بالطهارة في غاية الاشكال.
و (دعوى) الانصراف إلى غير ذي النفس، (ممنوعة) و الا لكان عدم جواز الصلاة فيما يكون منها كذلك.
(٢) لا يخفى: ان كون ملاقاة النجاسة منجسة ليس مستفادا من أدلة لفظية بالعنوان المذكور كي يتمسك في المقام بعمومه، أو إطلاقه إذ ليس لنا إلا مجرد استفادات من موارد خاصة فيسهل الأمر حينئذ في الحكم بالطهارة في الملاقاة في الباطن، كما انه ليس لنا ما يدل على حكم الباطن في المقام كي يكون المتبع هو عنوان الباطن، و لكن مع ذلك كله يمكن القول بالتشكيك الذي أشار إليه شيخنا الأستاذ (قده) في حاشيته في باطن العين، و الأنف، و الاذن، و الفم، و السرة.
و كيف كان فالكلام في هذه المسألة مبني على نجاسة البول و الغائط قبل خروجها، و الا فلا موضوع لهذه المسألة. اما- الدم- فلا يبعد القول: بأن ما الحق منه بالبول و الغائط هو المنسكب في الفم، أو في داخل البدن دون ما يكون موجودا في العروق،