دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٥١ - (مسألة- ٩) إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو لعمرو
[ (مسألة- ٨) إذا كان إناءان أحدهما المعين نجس و الآخر طاهر]
(مسألة- ٨) إذا كان إناءان أحدهما المعين نجس و الآخر طاهر، فاريق أحدهما فإنه يجب الاجتناب عن الباقي (١).
[ (مسألة- ٩) إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو لعمرو]
(مسألة- ٩) إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو لعمرو، و المفروض أنه مأذون من قبل زيد فقط في التصرف في ماله فلا يجوز له استعماله (٢).
فالمتعين هو الالتزام بها، و إن كان الأحوط ضم التيمم إليها بعد الفراغ عنها، أخذا بالنص.
أما مسألة الإهراق فقد ذكرنا الوجه فيما فيه فيما سبق.
هذا كله إذا لم يكن له ماء آخر، و أما إذا كان له ماء آخر فالاحتياط يوجب التوضي به، و إن كان الأقوى عدم الفرق في ذلك، لما حققناه في موضعه من الاكتفاء بالامتثال الإجمالي، حتى مع إمكان تحصيل الامتثال التفصيلي.
(١) قد تقدم الكلام على هذه المسألة في المسألة الخامسة، و حاصله: ان العلم الإجمالي قد يتقدم على الإراقة و قد يتأخر عنها و قد يقترن زمانا بها، فلو تقدم العلم عليها ثم بعد ذلك حصلت الإراقة فلا إشكال في بقاء منجزية العلم الإجمالي بالنسبة إلى الطرفين، و أما لو كان متأخرا عنها أو كانا مقترنين- كما لو علم تفصيلا بطهارة الإناء الكبير و نجاسة الإناء الصغير ثم عند إراقة أحدهما اشتبه عليه الأمر- فلا إشكال في عدم تنجز العلم الإجمالي حينئذ في الصورتين، لعدم وجود الطرف الآخر، و خروجه بذلك عن محل الابتلاء مما يوجب أن يكون الشك بالإضافة إلى الفرد الآخر بدويا.
و لم يتعرض الماتن(قده) لصورة ما لو كان قد علم تفصيلا قبل التلف بكون الكبير- مثلا- مضافا و كون الصغير مطلقا، لأنه من الشبهة في الإطلاق و هي مانعة عن جواز الوضوء به، سواء كان في البين علم إجمالي أم لم يكن.
(٢) إن قلنا بأصالة الحرمة في الأموال فلا إشكال في حرمة التصرف، و إن قلنا بأصالة الحل في الأموال فالأمر أيضا كذلك، و ذلك لاستصحاب حرمة التصرف