دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٤٨ - (مسألة ٧) إذا انحصر الماء في المشتبهين تعين التيمم
..........
العضوين، و هو مانع من الصلاة، كما لو علم نجاسة أحد طرفي الثوب و قد حصل له الشك في تطهيره فإنه لا يسوغ له الصلاة فيه، و لكن هل يتعارض استصحاب الطهارة بعد إحدى العمليتين و النجاسة بعد الأخرى و يكون المرجع هذا الاستصحاب أم إن هذا الاستصحاب يدخل في المعارضة؟ بمعنى استصحاب النجاسة المجهولة التأريخ في جميع الأعضاء مع استصحاب نجاسة أحدهما في صورة كون الماء الثاني كثيرا، أو مع استصحاب نجاسة أول ملاقي للماء الثاني- فيما لو كان قليلا- يعارض استصحاب طهارة جميع الأعضاء المجهولة التأريخ، و حينئذ يكون المرجع هو قاعدة الطهارة.
أما على مسلك صاحب الكفاية(قده) فالأمر سهل، لأنه لا يعتني بمجهول التأريخ، فيكون المرجع عنده في صورة قلة الماء الثاني هو استصحاب نجاسة أول ملاق للماء الثاني، و في صورة كثرته يكون المرجع عنده هو استصحاب نجاسة أحد العضوين.
و أما مثل شيخنا الأستاذ(قده) الذي يعتنى بالاستصحاب في مجهول التأريخ، بل حتى لو كان أحد الطرفين معلوم التأريخ بكون الاستصحاب فيه عنده معارضا للاستصحاب في مجهول التأريخ. فالذي ينبغي على مسلكه هو جعل استصحاب النجاسة المعلومة التأريخ و استصحاب النجاسة المجهولة التأريخ معارضين معا لاستصحاب الطهارة المجهولة التأريخ و يكون المرجع عنده هو قاعدة الطهارة، فيكون النص حينئذ على خلاف القاعدة.
و أما بناء على مقالة صاحب الكفاية(قده) فحيث أنه يلتزم بعدم جريان استصحاب كل من الطهارة و النجاسة المجهولي التأريخ، فينحصر أمره في المقام باستصحاب النجاسة المعلومة التأريخ، إما بالعلم التفصيلي- فيما لو كان الماء الثاني قليلا- أو بالعلم الإجمالي- فيما لو كان الماء الثاني كرا- و لو تخلصنا من الثاني بدعوى كونه من استصحاب الفرد المردد بين مقطوع البقاء و مقطوع الارتفاع فلا مخلص عنه في الأول، إلا أن يمنع عنه استنادا إلى الدعوى المذكورة. لكن لو قلنا بمنع هذه