دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٧٢ - فصل الماء المستعمل في الوضوء
و أما المستعمل في الاستنجاء- و لو من البول- فمع الشروط الآتية طاهر و يرفع الخبث، لكن لا يجوز استعماله في رفع الحدث (١).
الماء المستعمل في الاستنجاء
(١) قال شيخنا(قده) في الوسيلة بعد ذكره الشروط في غسالة الاستنجاء:
«و مع اجتماع هذه الشروط ففي طهارتها أو كونها معفوا عنها وجهان، أحوطهما الثاني، فليست منجسة لما تلاقيه. و يجوز الصلاة فيها لكن لا يرتفع الخبث بها فضلا عن الحدث على الأحوط الذي لا يخلو عن قوة»- انتهى.
و في شرح النجاة: إن العفو في كلماتهم يحتمل وجوها: (الأول) مجرد العفو عن ملاقيه دون رفع الحدث و الخبث و الوضوء و الغسل الغير الرافعين و شربه و حمله في الصلاة و إدخاله المساجد و نحو ذلك. (الثاني) انه طاهر مطهر لغيره مطلقا، لا أنه نجس لا تسري نجاسته إلى ملاقيه، فيجوز شربه و حمله في الصلاة و إدخاله في المساجد و نحو ذلك، و لكن لا يرفع حدثا و لا خبثا. (الثالث) أنه نجس معفو عنه، بحيث لا يترتب عليه شيء من أحكام النجاسة. و هو في غاية البعد عن كلماتهم، إذ لا فرق حينئذ بين ذلك و بين القول بالطهارة. (الرابع) أنه نجس شرع العفو عنه لأجل العسر و الحرج فهما حكمة لا علة- انتهى ما جاء في شرح النجاة ملخصا.
أما الروايات الشريفة الواردة في المقام فهي:
رواية العلل عن الأحول قال: دخلت على أبي عبد اللّه- ٧- فارتجت علي المسائل، فقال- ٧-: «سل ما بدا لك» فقلت: جعلت فداك، الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي يستنجي به؟ فقال- ٧-:
«لا بأس» فسكت، فقال- ٧-: «أو تدري لم صار لا بأس به فقلت:
لا و اللّه جعلت فداك، فقال- ٧-: «إن الماء أكثر من القذر» [١] (و منها)- ما عن الأحول أيضا، أخرج من الخلاء فاستنجي بالماء فيقع
[١] الوسائل ج ١ الباب ١٣ في طهارة ماء الاستنجاء الحديث ١