دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٦٩ - فصل الماء المستعمل في الوضوء
..........
و قيل: هو بالرفع عطف على المصدر في (أن يتوضأ به) الذي هو فاعل في الحقيقة لكلمة (لا يجوز)، و المعنى: لا يجوز الوضوء و أشباهه- مما هو مشروط بالطهارة- بالماء المستعمل في الجنابة. و المقصود من أشباه الوضوء: الغسل.
و كيف كان، فالشاهد واضح.
(و منها) رواية ابن مسكان عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق و يريد أن يغتسل و ليس معه إناء و الماء في وهدة [١] فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء كيف يصنع؟ قال- ٧-: «ينضح بكف بين يديه و كف من خلفه و كفا عن يمينه و كفا عن شماله ثم يغتسل» [٢] و قد أطال الكلام في الحدائق في بيان المراد من هذا النضح (و منها)- رواية محمد بن مسلم سألته عن الماء تبول فيه الدواب و تلغ فيه الكلاب و يغتسل فيه الجنب؟ قال- ٧-: «إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء.» آه [٣].
(و منها أيضا)- رواية لمحمد بن مسلم سألته عن ماء الحمام؟ فقال- ٧-:
«ادخله بإزار و لا تغتسل من ماء آخر إلا أن يكون فيه جنب أو يكثر أهله فلا يدري فيهم جنب أم لا» [٤].
و أما الروايات الدالة على الجواز:
(فمنها)- ما عن محمد بن مسلم قلت لأبي عبد اللّه- ٧-: الحمام يغتسل فيه الجنب و غيره أغتسل من مائه؟ فقال- ٧-: «نعم، لا بأس أن يغتسل منه الجنب، و لقد اغتسلت فيه ثم جئت.» إلخ [٥] (و منها)- مضمرة أبي الحسن الهاشمي قال: سئل عن الرجال يقومون
[١] الوهدة بالفتح فالكول المنخفض من الأرض.
[٢] استبصار ج ١ الباب الماء المستعمل الحديث ٧٢
[٣] الاستبصار جزء- ١ الباب ٩ في حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب الحديث ٤٥
[٤] الوسائل جزء ١ الباب ٧ في عدم نجاسة ماء الحمام الحديث ٥٠
[٥] الوسائل جزء ١ الباب ٧ في عدم نجاسة ماء الحمام الحديث ٢