دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٦٠ - (مسألة ٨) إذ شهد اثنان بأحد الأمرين و شهد أربعة بالآخر
[ (مسألة ٨) إذ شهد اثنان بأحد الأمرين و شهد أربعة بالآخر]
(مسألة ٨) إذ شهد اثنان بأحد الأمرين و شهد أربعة بالآخر (١) يمكن بل
أعلامه بمستند شهادته يوجب سقوط شهادته و يحولها إلى الشهادة بالمستند. و الأمر كذلك لو كان الشاهد قاطعاً، و اتفق أنه بين مستند قطعه و هو الرؤيا، فان الاعتماد- حينئذ- على نفس المستند.
و كيف كان، فلو قال الشاهدان على النجاسة انا قد رأينا نجاسة في الأمس سقطت في هذا الإناء، فلا ريب أن شهادتهما تتحول إلى نجاسة الأمس، و يكون المستصحب نفس الحاكم، و يسقط الحكم المذكور في قبال أخبار ذي اليد أو البينة الأخرى التي تشهد بطهارته في هذا اليوم، الا أن يرجع ذلك إلى نفي وقوع النجاسة بالأمس، فيتعارض مع البينة على وقوع النجاسة بالأمس. و تصبح المسألة من موارد تعارض بينة الإثبات مع بينة النفي. و قد قالوا أن بينة الإثبات مقدمة على بينة النفي، لأنها أضبط. و على كل حال فلو بين الشاهد مستند علمه و شهادته كان الاعتماد على المستند لا المشهود به لتحول شهادته إلى ذلك.
(١) (المقام الرابع)- أنه لو جاز بيان الشهادة، فهل المعارض لبينة اخرى نفس المشهود به أو نفس المستند. و قد اتضح الأمر فيه من المقام الثالث، و أن الاعتماد بعد أن كان على نفس المستند فالمعارضة تقع بينه و بين الامارة الأخرى.
و (بعبارة أخرى) بعد أن بينا أن البينة التي قامت على شيء مخطئة لا مناص من العمل على طبق العلم، و لو قامت على شيء و علمنا أن مستندها الأصل، فلا اعتبار بها في مقابل أخبار ذي اليد. و هذا واضح.
نعم هنا شيء، و هو ما لو علم الحاكم أو المكلف بأن مستند هذه البينة هو الأصل، فهل يلحق بذلك ما لو بينه الشاهد أو يلحق بما لم يبينه؟ و الظاهر هو الأول.
(تنبيه) ربما يشكل على ما في السجلات من قولهم: «اعترفت فلانة بعد التعريف»