التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٩ - ٢٩ فتح القدير للشوكاني الزيدي
أنيقة و تداوله أهل التحقيق و التدقيق برحابة .. و طبع في ستّ مجلّدات في الكويت (مكتبة الألفين) سنة ١٤٠٧ ه./ ١٩٨٦ م. قدّم له السيّد محمّد بحر العلوم.
*** و التفسير الوجيز قد حبي بحفاوة منذ عهد قديم .. فقد احتفلت به المجامع العلميّة في شتّى البلاد، لوجازته و كفاءته في الإيفاء بمعاني كلام اللّه في أقصر بيان و أحسن تبيان ..
قال الاستاذ حامد حفنيّ: و أمّا وجه هذا الحسن الذي نعنيه، فإنّه يدور حول منهج المفسّر، حيث جمع في تفسيره بين الدقّة في أداء المعنى، و الإيجاز في إرسال العبارة و تحريرها في غاية الدقّة. و لا زلنا نسمع في مجالس العلم- حتّى اليوم- إطراء العلماء بشأن تفسير الجلالين .. و إذا كنّا نؤيّدهم في هذا الحكم فإنّ تفسير العلّامة السيّد شُبَّر، قياسا على المنهج الذي سلكه: يعتبر للمنتهين و المبتدئين، أمّا عن كونه للمنتهين، فلأنّه غاية في التركيز و الإيجاز و الحرص على إيراد مصطلحات علم التفسير.
و أمّا عن كونه للمبتدئين، فلأنّه جاء في اسلوب سهل ميسَّر، يجمع بين منهج التبسيط و منهج التعليل، و لا يكاد يجد الناشئ و المبتدئ مشقّة في الوقوف على معنى الآيات لما فيه من الوضوح و البيان ..
و المؤلّف أشار في المقدّمة إلى كرامة بيت النبوّة و أصالة معدنهم في المعارف الاخرويّة و الدنيويّة، و أنّه استقى من نورهم جواهر تفسيره .. و نحن نتصفّح هذا التفسير نلحظ بعين الفاحص المدقّق أنّ المفسّر رحمه الله وفّى بما وعد، و أسند جواهر تفسيره و جيّد آرائه إلى معينه الأصليّ من علوم الأئمّة الاثني عشر ..[١]
٢٩. فتح القدير للشوكانيّ الزيديّ
هو للعلّامة محمّد بن عليّ بن عبد اللّه الشوكانيّ الإمام الزيديّ (١١٧٣- ١٢٥٠ ه.). ولد في بلدة هجرة شوكان و نشأ في صنعاء اليمن. تربّى في حجر أبيه برعاية فائقة، و أخذ
[١] -. تقدمة التفسير للدكتور حامد حفنيّ أستاذ الأدب العربيّ بكلّيّة الألسن بالقاهرة.