التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٤ - ٢٧ تفسير المشهدي(كنز الدقائق و بحر الغرائب)
المستفادة من الآيات و الروايات، أعني المكرّم بكرامة اللّه الأحد الصمد، مولانا ميرزا محمّد، أعانه اللّه في كلّ باب، و أثابه جزيل الثواب، إذ وفّقه اللّه لتأليف هذا الكتاب الكريم في تفسير القرآن، و جمعه من التفاسير المعتبرة، و سائر كتب الأخبار المشتهرة، فهو كاسمه كنز الدقائق و بحر الغرائب الذي يصادف بغوص النظر فيه أصداف درر الحقائق، فنفع اللّه به الطالبين، و جعله ذخرا لمؤلّفه الفاضل يوم الدين. و أنا العبد المفتقر إلى عفو ربّه الباري، جمال الدين محمّد بن حسين الخوانساريّ، أعانهما اللّه تعالى يوم الحساب، و أُوتيا فيه بيمينهما الكتاب. و قد كتب ذلك في شهر محرّم الحرام من شهور سنة ١١٠٧ ه.
و كتب المجلسيّ عليه أيضا- بعد البسملة ما صورته-: للّه درّ المولى الأولى الفاضل الكامل المحقّق المدقّق البدل النحرير، كشّاف دقائق المعاني بفكره الثاقب، و مخرج جواهر الحقائق برأيه الصائب، أعني الخبير الأسعد الأرشد مولانا ميرزا محمّد، مؤلّف هذا التفسير، لا زال مؤيّدا بتأييدات الربّ القدير. فلقد أحسن و أتقن، و أفاد و أجاد. فسّر الآيات البيّنات بالآثار المرويّة عن الأئمّة الأطياب، فامتاز من القشر اللباب، و جمع بين السنّة و الكتاب، و بذل جهده في استخراج ما تعلّق بذلك من الأخبار، و ضمّ إليها لطائف المعاني و الأسرار، جزاه اللّه عن الإيمان و أهله خير جزاء المحسنين، و حشره مع الأئمّة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين. كتب بيمناه الوازرة الداثرة أفقر العباد إلى عفو ربّه الغنيّ محمّد باقر بن محمّد تقيّ، أوتيا كتابهما بيمناهما، و حوسبا حسابا يسيرا، في يوم عيد الغدير المبارك من سنة ألف و مائة و اثنتين، و الحمد للّه أوّلًا و آخرا، و الصلاة على سيّد المرسلين محمّد و عترته الأكرمين الأطهرين[١].
و من هذين التقريظين من هذين العلمين تعرف قيمة هذا التفسير و محلّه الأرقى من التحقيق و الجمع و التدقيق. كما يبدو منهما جلالة مؤلّفه و مكانته السامية من العلم
[١] -. أعيان الشيعة، ج ٩، ص ٤٠٨، ط دار التعارف، بيروت.