التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٤ - إلماعة عن هذا التفسير و عن منابعه
إلى آخره فما وجدت فيه حرفا واحدا خطأً في نحو و لا لغة.
قال أبو جعفر: حدّثتني به نفسي و أنا صبيّ .. قال: استخرت اللّه تعالى في عمل كتاب التفسير و سألته العون على ما نويته ثلاث سنين قبل أن أعمله فأعانني!
قال أبو بكر محمّد بن مجاهد: سمعت أبا جعفر يقول: إنّي أعجب ممّن قرأ القرآن و لم يعلم تأويله كيف يلتذّ بقراءته[١].
إلماعة عن هذا التفسير و عن منابعه
لياقوت الحمويّ وصف جامع عن تفسير الطبريّ و يذكر مراجعه في التفسير نذكره بنصّه: قال: و كتاب التفسير كتاب ابتدأه بخطبة و رسالة التفسير، تدلّ على ما خصّ اللّه به القرآن العزيز من البلاغة و الإعجاز و الفصاحة التي نافى بها سائر الكلام. و ذكر من مقدّمات الكلام في التفسير و في وجوه التأويل و ما يُعلم تأويله، و ما ورد في جواز تفسيره و ما حُظر من ذلك. و الكلام في قول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «أنزل القرآن على سبعة أحرف»، و بأيّ الألسنة نزل. و الردّ على من قال: إنّ فيه أشياء من غير الكلام العربيّ، و تفسير أسماء القرآن و السور، و غير ذلك ممّا قدّمه. ثمّ تلاه بتأويل القرآن حرفا حرفا، فذكر أقوال الصحابة و التابعين و من بعدهم من تابعي التابعين، و كلام أهل الإعراب من الكوفيّين و البصريّين، و جُمَلًا من القراءات و اختلاف القراءة، فيما فيه من المصادر و اللغات و الجمع و التثنية، و الكلام في ناسخه و منسوخه، و أحكام القرآن و الخلاف فيه و الردّ عليهم من كلام أهل النظر فيما تكلّم فيه بعض أهل البدع، و الردّ عليهم على مذاهب أهل الإثبات و مبتغي السنن .. إلى آخر القرآن.
و ذكر فيه من كتب التفاسير المصنَّفة عن ابن عبّاس خمسة طرق، و عن سعيد بن جُبير طريقين، و عن مجاهد بن جَبْر ثلاثة طرق، و ربّما كان عنه في مواضع أكثر من ذلك. و عن قتادة بن دِعامة ثلاثة طرق، و عن الحسن البصريّ ثلاثة طرق، و عن عكرمة ثلاثة طرق،
[١] -. معجم الأدباء للحمويّ، ج ٥، ص ٢٥٤- ٢٥٦.