التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣ - ١ تفسير القرآن بالقرآن
النمط الأوّل: التفسير بالمأثور
أنحاء التفسير بالمأثور
يعتمد التفسير النقليّ أو التفسير بالمأثور، على ما جاء في القرآن نفسه من البيان و التفصيل أوّلًا، ثمّ على ما نُقل عن المعصوم: النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أو الأئمّة من عترته الطيّبين عليهم السلام، و بعده على المأثور من الصحابة الأخيار و التابعين لهم بإحسان رضي الله عنهم، ممّا جاء بيانا و توضيحا لجوانب أُبهمت من القرآن.
و كان إدراج ما روي عن التابعين في التفسير بالمأثور، من جهة أنّ أقدم كتب التفسير بالمأثور كتفسير ابن جرير و غيره، اعتمد على أقوال التابعين و آرائهم في التفسير، على نحو اعتماده على المأثور من المعصوم. فنراهم قد أردفوا ما نُقل عن التابعين إلى جنب المنقول عن الصحابة، بل إلى جنب أحاديث الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و سائر الأئمّة عليهم السلام.
و لنتكلّم عن أنحاء التفسير بالمأثور، و مقدار صحّته، و مدى اعتباره، في عالم التفسير:
١. تفسير القرآن بالقرآن
لا شكّ أنّ أتقن مصدر لتبيين القرآن هو القرآن نفسه؛ لأنّه ينطق بعضه ببعض، و يشهد