التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٣ - ١٣ تفسير الثعلبي(الكشف و البيان)
و فرقة اقتصروا على مجرّد النقل و الرواية و تركوا النقد و الدراية ..
و فرقة حذفت الأسانيد و نقلت من الصحف و الدفاتر و حرّرت على هوى الخواطر و ذكرت الغثّ و السمين و الواهي و المتين ..
و فرقة حازوا قصب السبق في جودة التصنيف و الحذق، غير أنّهم طوّلوا و أطنبوا ..
و فرقة جرّدت التفسير عن التعرّض للأحكام و بيان الحلال و الحرام، و الحلّ عن غوامض المشكلات و الردّ على أهل الزيغ و الشبهات ..
ثمّ بيّن أنّه لم يعثر في كتب من تقدّمه على كتاب جامع شامل مهذّب معتمد عليه، هذا مع شدّة رغبة الناس إلى إخراج كتاب في تفسير القرآن جامع كامل يُغني اللبيب و يُروي الأديب و يَشفي الأريب .. قال: ثمّ استخرت اللّه تعالى في تصنيف كتاب شامل كامل مهذّب ملخّص مفهوم منظوم، مستخرج من زهاء مائة كتاب مجموعات مسموعات سوى ما التقطه من التعليقات و الأجزاء المتفرّقات، و تلقّاه عن أقوام من المشايخ الأثبات، و هم قريب من ثلاث مأة شيخ .. قال: فنسقته بأبلغ ما قدرت عليه من الإيجاز و الترتيب.
قال: و خرّجت فيه الكلام على أربعة عشر نحوا: البسائط و المقدّمات، و العدد و الترتيلات، و القصص و الروايات، و الوجوه و القراءات، و العلل و الاحتجاجات، و العربيّة و اللغات، و الإعراب و الموازنات، و التفسير و التأويلات، و المعاني و الجهات، و الغوامض و المشكلات، و الأحكام و الفقهيّات، و الحكم و الإشارات، و الفضائل و الكرامات، و الأخبار و المتعلّقات .. أدرجتها ضمن الكتاب، بحذف الأبواب. و سمّيته:
الكشف و البيان عن تفسير القرآن ..
*** أمّا المصادر التي اعتمدها الثعلبيّ فذكرها مع أسانيده إليها حسب التالي:
التفاسير المأثورة عن ابن عبّاس و عكرمة و الكلبيّ و مجاهد و الحسن البصريّ و أبي العالية و الربيع و القرظيّ و مقاتل بن حيّان و مقاتل بن سليمان و ابن جُرَيج و سفيان الثوريّ و وكيع و شبل بن عباد و ورقاء و زيد بن أسلم و روح بن عبادة و الفراتيّ محمّد