التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٣ - التبيان في تفسير القرآن لأبي جعفر الطوسي(ت ٤٦٠ ه)
التفاسير الجامعة
و هو ثالث أنواع التفسير التي ظهرت إلى الوجود: التفسير النقليّ (التفسير بالمأثور)، ثمّ التفسير الفقهيّ (آيات الأحكام)، و ثالثا التفاسير الاجتهاديّة الجامعة، و التي تعرّضت لجوانب من الكلام النظريّ حول تفسير القرآن.
و هذه التفاسير الاجتهاديّة الجامعة من أقدم أنواع التفسير بعد التفسير بالمأثور، و تشمل الكلام في جوانب مختلفة من التفسير، لغةً و أدبا و فقها و كلاما، حسب تنوّع العلوم و المعارف التي كانت دارجة ذلك العهد. نعم، كان قد يغلب على بعض هذه التفاسير لون التخصّص الذي كان يتخصّص فيه صاحب التفسير، من براعة في أدب أو فقه أو كلام.
غير أنّ ذلك لم يكد يخرج بالتفسير عن كونه من التفسير الاجتهاديّ الجامع، و ليس في طابع ذي لون واحد.
ونحن ذاكرون الأهمّ من هذه التفاسير التي احتلّت المحلّ الأرفع في الأوساط العلميّة، طول عهد الإسلام، و نضعها موضع دراستنا، بحثا وراء معرفة قيمتها في عالم التفسير:
التبيان في تفسير القرآن لأبي جعفر الطوسيّ (ت ٤٦٠ ه.)
هو الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ بن الحسن الطوسيّ، نسبة إلى «طوس» من بلاد خراسان، الآهلة بالعلم و الثقافة و العمران، و لا تزال معهدا للدراسات الإسلاميّة؛