التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٠ - ٢٦ تفسير الحويزي(نور الثقلين)
ورد في شأنها من حديث مأثور عن أحد الأئمّة المعصومين، من غير ملاحظة ضعف السند أو قوّته، أو صحّة المتن أو سقمه.
نعم، لا يعني ذلك أنّ الكتاب ساقط كلّه، بل فيه من الأحاديث الغرر و الكلمات الدرر، الصادرة عن أهل بيت الهدى و مصابيح الدجى، ما يُروي الغليل و يشفي العليل.
و الكتاب بحاجة إلى تمحيص و نقد و تحقيق، ليمتاز سليمه عن السقيم، و الصحيح المقبول عن الضعيف الموهون.
فالكتاب بمجموعته موسوعة فريدة، جمعت في طيّها الآثار الكريمة التي زخرت بها ينابيع العلم و الهدى، يجدها الباحث اللبيب عند البحث و التنقيب، في هذا التأليف الذي جمع بين الغثّ و السمين.
٢٦. تفسير الحويزيّ (نور الثقلين)
تأليف عبد عليّ بن جمعة العروسيّ الحويزيّ، من محدّثي القرن الحادي عشر، المتوفَّى سنة (١١١٢ ه.). كان على مشرب الأخباريّة، كان محدّثا فقيها، و شاعرا أديبا جامعا. سكن شيراز و حدّث بها، و تتلمذ على يديه جماعة، منهم السيّد نعمة اللّه الجزائريّ، و غيره.
إنّه جمع ما عثر عليه من روايات معزوّة إلى أئمّة أهل البيت عليهم السلام ممّا يرتبط نحو ارتباط بآي الذكر الحكيم، تفسيرا أو تأويلًا، أو استشهادا أو تأييدا. و في الأغلب لا مساس ذاتيّا للحديث مع الآية في صلب مفهومها أو دلالتها، و إنّما تعرّض لها بالعرض لغرض الاستشهاد، و نحو ذلك، هذا فضلًا عن ضعف الأسانيد أو إرسالها إلّا القليل المنقول من المجامع الحديثيّة المعتبرة.
و هو لا يستوعب جمع آي القرآن، كما أنّه لا يذكر النصّ القرآنيّ، سوى سرده للروايات تباعا، حسب ترتيب الآيات و السور. و لا يتعرّض لنقد الروايات و لا علاج معارضاتها.
يقول المؤلّف في المقدّمة: «و أمّا ما نقلت ممّا ظاهره يخالف لإجماع الطائفة فلم أقصد