التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٢ - أقسام الإسرائيليات
و هكذا كان القُصّاص مصدر شرٍّ و بلاءٍ على الإسلام و المسلمين.
أقسام الإسرائيليّات
قسّم الاستاذ الذهبيّ، الإسرائيليّات تقسيمات ثلاثة:
١. تقسيمها إلى صحيح أو ضعيف أو موضوع.
٢. و إلى موافقتها لما في شريعتنا أو مخالفتها أو مسكوت عنها.
٣. و إلى ما يتعلّق بالعقائد أو بالأحكام أو بالمواعظ و الحوادث و العبر.
و أخيرا حكم عليها بأنّها متداخلة، يمكن إرجاع بعضها إلى بعض، كما يمكن أن ندخلها تحت الأقسام الثلاثة التالية: مقبول، و مردود، و متردّد فيه بين القبول و الردّ[١].
فالأحسن تقسيمها- حسب تقسيم الدكتور أبي شهبه- إلى موافق لما في شرعنا، و مخالف، و مسكوت عنه[٢].
و تقسيم آخر أيضا لعلّه أولى: إمّا منقول بالحكاية شفاها- و هو الأكثر المرويّ عن كعب الأحبار و ابن سلام و ابن منبّه و أمثالهم- أو موجود بالفعل في كتب العهدين الموجودة بأيدينا اليوم، و هذا كأكثر ما ينقله أئمّة الهدى، و لا سيّما الإمام أبو الحسن الرضا عليه السلام احتجاجا على أهل الكتاب، و ليس اعتقادا بمضمونه.
ثمّ إنّ المنقول شفاها أو الموجود عينا إمّا موافق لشرعنا أو مخالف أو مسكوت عنه. و لكلّ حكمه الخاصّ، نوجزه فيما يلي:
أمّا المنقولات الشفاهيّة، حسبما يحكيه أمثال كعب و ابن سلام و غيرهما، فجلّها إن لم نقل كلّها، موضوع مختلق، لا أساس له، و إنّما مصدرها شائعات عامّيّة أُسطوريّة، أو أكاذيب افتعلها مثل كعب و ابن سلام، أو عبد اللّه بن عمرو و أضرابهم؛ إذ لم نجد في المرويّات عن هؤلاء ما يمكن الوثوق إليه. فهي بمجموعتها مردودة عندنا، حسبما تقتضيه قواعد النقد و التمحيص.
[١] -. الإسرائيليّات فى التفسير و الحديث، ص ٤٧- ٥٤.
[٢] -. الإسرائيليّات و الموضوعات، ص ١٠٦- ١١٤.