التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٢ - التعريف بهذا التفسير
الكاشيّ السمرقنديّ، أوّله: «الحمد للّه الذي جعل مناظم كلامه مظاهر صفائه»[١]. و هذه العبارة هي المبدوء بها في التفسير المذكور.
و النسخة التي كانت عند حاجّيّ خليفة، كانت إلى سورة «ص». و توجد نسخ كاملة في سائر المكتبات، منها نسخة كاملة بالمكتبة السليمانيّة بتركيا تحت رقم (١٧- ١٨) و تحمل خاتم عبد الرزّاق الكاشانيّ[٢].
و يتأيّد نسبة الكتاب إلى القاشانيّ بما جاء في تفسير سورة «القصص» عند الآية رقم ٣٢: «وَ اضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ»، قوله: «و قد سمعت شيخنا المولى نور الدين عبد الصمد قدسسره في شهود الوحدة و مقام الفناء عن أبيه، أنّه كان بعض الفقراء في خدمة الشيخ الكبير شهاب الدين السهرورديّ».[٣]
و نور الدين هذا هو: نور الدين عبد الصمد بن عليّ النطنزيّ الأصفهانيّ، و المتوفّى في أواخر القرن السابع، و كان شيخا لعبد الرزّاق القاشانيّ، المتوفّى سنة (٧٣٠ ه.). و غير معقول أن يكون نور الدين هذا شيخا لابن عربيّ المتوفّى سنة (٦٣٨ ه.)[٤].
التعريف بهذا التفسير
قد أتى المؤلّف فيه بالتفسير الرمزيّ الإشاريّ على طريقة الصوفيّة العرفانيّة و غالبه يقوم على أساس وحدة الوجود، ذلك المذهب الذي كان له أثره السيّئ في تفسير كلام اللّه، و الذي دعا بالقائلين أنّه من صنع ابن عربيّ؛ حيث مذهبه في وحدة الوجود مشهور.
و هو تفسير مغلق العبارة، لا يفهم معناها، كما لا يوجد لها من سياق الآية أو فحواها ما يدلّ عليها، و لو أنّ المؤلّف كان واضحا في كلامه، أو كان جمع بين التفسير الظاهر و التفسير الباطن كما فعله الميبديّ لهان الأمر، و لكنّه لم يفعل شيئا من ذلك، ممّا جعل الكتاب مغلقا، كأكثر مواضع كتب ابن عربيّ و لا سيّما كتابه الفتوحات و من ثمّ كان دليلًا
[١] -. كشف الظنون، ج ١، ص ٣٣٦.
[٢] -. رحمة من الرحمان المقدّمة، ج ١، ص ٤.
[٣] -. التفسير المنسوب إلى ابن عربيّ، ج ٢، ص ٢٢٨.
[٤] -. راجع: التفسير و المفسّرون، ج ٢، ص ٤٠٠ و ٤٠١.