التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٩ - تفسير أبي السعود(إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم)
و القراءات، و ضمّنه ما اشتمل عليه الكشّاف من النكت البلاغيّة و المحسّنات البديعيّة، و أورد فيه ما أورده الزمخشريّ من ا لأسئلة و الأجوبة، لكن لا صريحا بل مدرجا ضمن شرحه للآية. توفّي سنة (٧٠١ ه.)، و دفن بأيذج- وزان أحمد معرّب «ايذه»- بلدة بين أهواز و أصفهان، من محافظة خوزستان.
*** و هناك تفسير آخر بهذا الاسم فارسيّ يشبه الترجمة، لأبي حفص نجم الدين عمر بن محمّد النسفيّ الحنفيّ كان يلقّب بمفتى الثقلين، توفيّ سنة (٥٣٨ ه.) و قد طبع هذا التفسير في مجلّدين بطهران عدّة طبعات أنيقة أوّلها سنة (١٣٥٣ ش) بتصحيح الدكتور عزيز اللّه الجوينيّ. و قد تقدّم الكلام عنه عند البحث عن تراجم القرآن.
تفسير أبي السعود (إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم)
لأبي السعود محمّد بن محمّد بن المصطفى العماديّ، توفّي سنة (٩٨٢ ه.). كان من العلماء الترك و لازم السلطان سليمان القانونيّ، و تقلّد القضاء، و أُنيط إليه الإفتاء سنة (٩٥٢ ه.). كان حاضر الذهن، سريع البديهة، يكتب باللغات العربيّة و الفارسيّة و التركيّة، و قد مكّنت له معرفته بهذه اللغات الاطّلاع على الكثير من المؤلّفات.
كان منهوما بتدريس الكشّاف و «البيضاويّ» معجبا بهما، و من ثمّ وضع تفسيره على منوالهما، فجاء صورة اخرى عنهما مع تغييرات يسيرة. و مع ذلك فهو من أجود التفاسير المشتملة على النكات الأدبيّة و الدقائق البلاغيّة، فكان غاية في حسن الصوغ و جمال التعبير، و من ثمّ ذاعت شهرته بين أهل العلم، و شهد له كثير من العلماء بأنّه من خير التفاسير.
و المطالع في تفسيره هذا يجده لا بالطويل المملّ، و لا بالقصير المخلّ، وسطا مشتملًا على لطائف و نكات، و فوائد و إشارات.
و من مميّزات هذا التفسير إقلاله من القصص الإسرائيليّة، و إن ذكر منها شيئا فإنّه