التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٦ - ٢٤ تفسير الصافي
له تفسير كبير و متوسّط و موجز، و سُمّيت على الترتيب ب- «الصافي و الأصفى و المُصفّى».
يعتبر تفسيره هذا مزجا من الرواية و الدراية، تفسيرا شاملًا لجميع آي القرآن، و قد اعتمد المؤلّف في نقل عباراته على تفسير البيضاويّ، ثمّ على نصوص الأحاديث المرويّة عن أئمّة أهل البيت.
و قدّم لتفسيره مقدّمة تشتمل على اثني عشر فصلًا، بحث فيها عن مختلف شؤون القرآن و فضله و تلاوته و تفسيره و تأويله.
و تُعتبر هذه المقدّمة من أحسن المقدّمات التفسيريّة، التي أوضح فيها المولّف مواضع أهل التفسير في النقل و الاعتماد على الرأي، و ما يجب توفّره لدى المفسّر عند تفسيره للقرآن، من مؤهّلات ضروريّة.
و هذه الفصول سمّاهنّ مقدّمات: كانت المقدّمة الاولى- بعد الديباجه- في نقل ما جاء في فضل القرآن، و الوصيّة بالتمسّك به. و الثانية في أنّ علم القرآن كلّه عند أهل البيت عليهم السلام، هم يعلمون ظاهر القرآن و باطنه، علما شاملًا لجميع آي القرآن الكريم.
و الثالثة في أن جُلّ القرآن وارد بشأن أولياء اللّه و معاداة أعداء اللّه. و الرابعة في بيان وجوه معاني الآيات من التفسير و التأويل، و الظهر و البطن، و المحكم و المتشابه، و الناسخ و المنسوخ، و غير ذلك. و الخامسة في المنع من التفسير بالرأي و بيان المراد منه.
و السادسة في صيانة القرآن من التحريف. و السابعة في أنّ القرآن تبيان لكلّ شيء، فيه اصول معارف الدين، و قواعد الشرع المبين. و الثامنة في القراءات و اعتبارها. و التاسعة في نزول القرآن الدفعيّ و التدريجيّ. و العاشرة في شفاعة القرآن و ثواب تلاوته و حفظه.
و الحادية عشرة في التلاوة و آدابها. و الثانية عشرة في بيان مصطلحات تفسيريّة اعتمدها المؤلّف في الكتاب.
و هذا التفسير- على جملته- من نفائس التفاسير الجامعة لجُلّ المرويّات عن أئمّة أهل البيت إن تفسيرا أو تأويلًا. و إن كان فيه بعض الخلط بين الغثّ و السمين.