التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٢ - ٨ التأويلات النجمية لنجم الدين داية، و علاء الدولة السمناني
و هو يجري في تفسيره مع الذوق العرفانيّ المجرّد، حتّى نهاية القرآن، و طبع في جزئين يضمّهما مجلّد واحد كبير.
٨. التأويلات النجميّة لنجم الدين داية، و علاء الدولة السمنانيّ
ألّف هذا التفسير نجم الدين داية، و مات قبل أن يتمّه، فأكمله من بعده علاء الدولة السمنانيّ.
أمّا نجم الدين فهو أبو بكر عبد اللّه الرازيّ المعروف بداية. توفّي سنة (٦٥٤ ه.). كان من كبار الصوفيّة، و كان مقيما أوّل أمره بخوارزم، ثمّ خرج منها أيّام هجوم چنگيزخان، إلى بلاد الروم، و يقال: إنّه قتل أثناء تلك الحروب.
و أمّا علاء الدولة فهو أحمد بن محمّد السمنانيّ، توفّي سنة (٧٣٦ ه.). كان أحد الأئمّة المعروفين، و كان ينتقص من ابن عربيّ كثيرا، و كان مليحا ظريفا حسن المجلس حسن المناظرة، عزيز الفتوّة، كثير البرّ، و له مصنّفات كثيرة ربّما تبلغ الثلاث مائة. كان قد دخل بلاد التتار، ثمّ رجع و سكن تبريز ثمّ بغداد.
يقع هذا التفسير في خمس مجلّدات كبار، و هو تفسير لطيف، وُضع على اسلوب التفسير الإشاريّ، و لكن في ظرافة بالغة و في عبارات شائقة.
*** و هناك تفاسير ذوات اعتبار، جعلت قسطا مِن منهجها للبيان العرفانيّ الإشاريّ للقرآن، و ساروا على منهج الاعتدال في هذا المجال، أمثال النيسابوريّ في تفسيره غرائب القرآن، و المولى محسن الفيض الكاشانيّ في تفسيره الصافي، و السيّد محمود الآلوسيّ البغداديّ في روح المعاني. على ما أسلفنا الكلام عليها، فلا نعيد ذكرها.
***