التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٣ - ما يتعلق بتعليل بعض الظواهر الكونية
و عن ابن عمر، قال: «سئل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقيل: أ رأيت الأرض على ما هي؟ قال:
«الأرض على الماء» قيل: الماء على ما هو؟ قال: «على صخرة» فقيل: الصخرة على ما هي؟ قال: «هي على ظهر حوت يلتقي طرفاه بالعرش»!! قيل: الحوت على ما هو؟ قال:
«على كاهل ملَك، قدماه على الهواء». رواه البزّار عن شيخه عبد اللّه بن أحمد، يعني ابن شبيب، و هو ضعيف. و عن الربيع بن أنس قال: «السماء الدنيا موج مكفوف، و الثانية:
صخرة، و الثالثة: حديد، و الرابعة: نحاس، و الخامسة: فضّة، و السادسة: ذهب، و السابعة:
ياقوت». رواه الطبرانيّ في الأوسط هكذا موقوفا على الربيع، و فيه أبو جعفر الرازيّ، وثّقه أبو حاتم و غيره، و ضعّفه النسائيّ و غيره[١].
و روى الطبرانيّ في الأوسط بسنده، فقال: حدّثنا محمّد بن يعقوب الأهوازيّ الخطيب، قال: حدّثنا محمّد بن عبد الرحمان بن عبد الصمد السلميّ، قال: حدّثنا أبو عمران الحرّانيّ، قال: حدّثنا ابن جريج عن عطاء، عن جابر بن عبد اللّه، أنّ خزيمة بن ثابت- و هو ليس بالأنصاريّ المشهور- كان في عير لخديجة، و أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان معه في تلك العير، فقال له: يا محمّد، أرى فيك خصالًا، و أشهد أنّك النبيّ الذي يخرج من تهامة، و قد آمنت بك، فإذا سمعت بخروجك أتيتك. فأبطأ عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، حتّى كان يوم فتح مكّة أتاه، فلمّا رآه قال: «مرحبا بالمهاجر الأوّل» و ....
ثمّ قال: يا رسول اللّه، أخبرني عن ضوء النهار، و ظلمة الليل، و عن حرّ الماء في الشتاء، و عن برده في الصيف، و عن البلد الأمين، و عن منشأ السحاب، و عن مخرج الجراد، و عن الرعد و البرق، و عن ما للرجل من الولد، و ما للمرأة؟
فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أمّا ظلمة الليل، و ضوء النهار، فإنّ الشمس إذا سقطت تحت الأرض، فأظلم الليل لذلك، و إذا أضاء الصبح، ابتدرها سبعون ألف ملَك، و هي تقاعس كراهية أن تعبد من دون اللّه، حتّى تطلع، فتضيء، فيطول الليل بطول مكثها، فيسخن الماء
[١] -. مجمع الزوائد، ج ٨، ص ١٣١.