التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٥ - ١٨ تفسير الشيباني(نهج البيان)
النحو و الأدب و القراءات فاقتصرت على اليسير ممّا يرفع الحاجة الملحّة، دون الاستقصاء و الإسهاب المملّ .. فابتدأت بذكر ما رفع إلى النبيّ و عن الصحابة المعروفين، و التابعين ممّن روى عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام.
و قد وسمته ب- «نهج البيان عن كشف معاني القرآن»، و أهديته للخزانة المعظّمة المظفّرة المنصورة العزيزة الإماميّة المستنصريّة- رفع اللّه دعوتها و ملّكها نواصي العباد و صياصي البلاد، بمحمّد و آله الطاهرين الأمجاد ..».
و جعل لتفسيره مقدّمات، ذكر في أُولاها: ما روى عن السلف بشأن نزول القرآن و عدد سورها و آيها .. و في ثانيتها: حديث الأحرف السبعة و تفسيرها من وجوه.
و فضائل بعض السور. و في ثالثتها: اشتقاق لفظة «القرآن» و السورة و الآية .. و معانيها.
و في رابعتها: فيما اشتمل عليه القرآن من امّهات المقاصد. و في خامستها: بيان مصطلحات أُصوليّة و تفسيريّة لا بدّ من معرفتها لمن أراد التفسير، و بيان الوجوه و النظائر في القرآن، و بسط القول في بيان وجوه معاني القرآن بما أفاد و أجاد.
ثمّ يبدأ بتفسير الاستعاذة، و البسملة، و بعده بتفسير سورة الحمد و سائر السور.
و في التفسير يبدأ بما روي عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام ثمّ عن سائر الصحابة و التابعين و المعروفين من كبار المفسّرين من السلف أمثال قتادة و مجاهد و الربيع بن أنس و زيد ابن أسلم و الحسن و الكلبيّ و مقاتل بن سليمان و أبي العالية و الضحّاك و أبي عبيدة و القُتَيبيّ ..
و ينقل عن الطبريّ و المفيد و الطوسيّ و الجبّائيّ و الرمّانيّ و الزجّاج و عبد الغنيّ و الحلبيّ و ابن الأنباريّ و الفرّاء و أمثالهم ..
و هو في ضمن التفسير قد يتعرّض لمباحث هي من امّهات المسائل القرآنيّة، فيخوضها بقوّة و يخرج منها بسلام .. أمثال مسألة الناسخ و المنسوخ في القرآن و ما شاكلّ ..
و بالجملة، فتفسيره- على صغر حجمه- كبير الفائدة عظيم العائدة، لا غنى عنها لمن حام حول معاني القرآن الكريم و حاول اقتناء مجانيه اليانعة ..