التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٥ - ٤ كشف الأسرار و عدة الأبرار(تفسير الميبدي) المعروف بتفسير الخواجا عبد الله الأنصاري
بر راه من عقبه كرد تا در گِلزار وى بماندم.
شيخ الاسلام انصارى رحمه الله از اينجا گفت: دانى كه محقّق كى به حق رسد؟ چون سيل ربوبيّت در رسد، و گرد بشريّت برخيزد حقيقت بيفزايد، بهانه بكاهد، نه كالبد ماند نه دل، نه جان ماند صافى رسته از آب و گِل، نه نور در خاك آميخته نه خاك در نور.
خاك با خاك شود، نور با نور. زبان در سر ذكر شود و ذكر در سر مذكور. دل در سر مهر شود و مهر در سر نور. جان در سر عيان شود و عيان از بيان دور. اگر تو را اين روز آرزو است از خود برون آى، چنانك مار از پوست، به ترك خود بگوى كه نسبت با خود نه نيكو است، همان است كه آن جوانمرد گفت:
|
نيست عشق لايزالى را در آن دل هيچ كار |
كو هنوز اندر صفات خويش ماندست استوار |
|
|
هيچكس را نامده است از دوستان در راه عشق |
بىزوال ملك صورت ملك معنى در كنار[١] |
|
[١] -. إنّه تعالى قد وسم نبيّه موسى عليه السلام بكلتا السمتين:« إِنَّهُ كانَ مُخلَصا وَ كانَ رَسولًا نَبيّا». قرئت الآية بكسر اللام و بفتحها. إن قرأتها بالكسر، فهو مستهلّ أمره. و إن قرأتها بالفتح فهو ختام أمره. لقد كان مخلِصا حين حظى بمقام النبوّة و شملته العناية الربّانيّة و كان مخلَصا حين بلغت نبوّته ذروتها و تشرف و بساحة العزّة مقداما. و هذه هي حالة من انتهج منهج الحقّ لينال مرتبة الوصل بالحقّ في نهاية المطاف و شتّان ما بين موسى و نبيّنا المصطفى محمّد صلى الله عليه و آله و سلم الذي نال مرتبة الوصل و اعتصم بحبل الحقّ قبل أن يخلق آدم عليه السلام كما قال صلى الله عليه و آله و سلم:« كنت نبيّا و آدم مجبول في طينته». من هنا قال« الشبليّ»: لكلّ امرئ في القيامة خصيم، و خصيمي فيها آدم عليه السلام إذ عرقل طريقي، لأضلّ راسبا في وَحْلِهِ. قال شيخ الإسلام الأنصاريّ رحمه الله: أَوَ تدري متى يبلغ المحقّق الحقّ؟ ذاك حينما ينحدر سيل الربوبيّة، و يرتفع غبار البشريّة، و تزداد الحقيقة، و تقلّ الأعذار، فلا الجسم يبقى و لا القلب، و لا الروح الصافية الخالصة من الماء و الطين، و لا النور الممتزج بالتراب، و لا التراب الممتزج بالنور. فالتراب يصير مع التراب، و النور مع النور، و اللسان يصبح ذِكرا في الرأس، و الذكر مذكورا في الرأس. القلب ينطبع في الرأس، و الانطباع ينقلب في الرأس نورا. الروح تتجلّى في الرأس، و التجلّي بعيد عن البيان. فلو كنت ترجو ذلك اليوم فانخلع من نفسك، كما تنخلع الحيّة من جلدها، و دع ذاتك إذ الانتساب إليها مَشين، كما قال الشاعر الشّهم:
لا عِشقَ للّه في قلبٍ ما انفكّ حبيسَ صفاته لم يتيسّر الحظّ من ملك المعاني لأحدٍ من العشّاق بدون زوال ملك الصور كشف الاسرار، ج ١، ص ٣٢٧- ٣٢٩.