التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢١ - ٧ تفسير أبي الجارود
تفسير كبير أخذه من ثلاثين شخصا، اثنا عشر رجلًا منهم من كبار التابعين. منهم: عطاء بن أبي رباح و عكرمة و عطيّة و الشعبيّ و قتادة، و عمدتهم الإمام أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين عليه السلام و من أتباع التابعين: الضحّاك بن مزاحم و شهر بن حوشب و الأعمش و حمّاد و ابن أبي نجيح و سفيان الثوريّ و غيرهم ..[١] و ترجمه الذهبيّ بقوله: كبير المفسّرين أبو الحسن مقاتل بن سليمان البلخيّ. و كفى الإشادة بشأنه ما قاله الإمام الشافعيّ: «من أراد أن يتبحّر في تفسير القرآن فهو عيال على مقاتل بن سليمان»[٢].
نعم، كان مقاتل هو أوّل من بسط القول في التفسير و أخذ في النقد و التدليل، إلى جنب النقل و التحديث .. و سار على منهجه من جاء بعده من كبار المفسّرين. و يُعدّ من أكبر المفسّرين المراجع .. و تتبّع الدكتور شحّاتة نسخ هذا التفسير في مختلف المكتبات و قابل بعضها مع بعض و حقّقها و أخرجها للطباعة و النشر في خمس مجلّدات ضخام .. و كانت الطبعة الاولى بدار إحياء التراث العربيّ، بيروت، سنة ١٤٢٣ ه./ ٢٠٠٢ م.
٧. تفسير أبي الجارود
هو زياد بن المنذر الهَمْدانيّ الكوفيّ الخارفيّ (ت ح ١٥٥ ه.). أخذ من كبار التابعين و أتباع التابعين. منهم: عطيّة العوفيّ و الأصبغ بن نباتة و الحسن البصريّ و عبد اللّه بن الحسن. و يُعدّ من صحابة الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام و له عنه تفسير ادرج ضمن تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ من سورة آل عمران حتّى نهاية القرآن، و لم يوجد مستقلًاّ.
و له بعد قيام زيد الشهيد مواقف جرفته عن الاستقامة في الرأي و العمل، و نشأت على يده الفرقة السُرحوبيّة[٣] من الزيديّة و قام في مضادّة الإمام الصادق عليه السلام فكان موضع سخطه عليه[٤]. غير أنّ المأثور من تفسيره مستقيم لا بأس به.
[١] -. راجع: مقدّمة تفسيره، ج ١، ص ٢٥- ٢٦.
[٢] -. راجع: الدكتور شحّاتة محقّق التفسير، ج ٥، ص ٢٣ و ٥١.
[٣] -. نسبة إلى سرحوب( بمعنى: طويل العنق خفيف الحركة) لقب أبي الجارود.
[٤] -. معجم رجال الحديث للإمام الخوئيّ، ج ٧، ص ٣٢١، رقم ٤٨٠٥.