التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٨ - ١٥ تفسير ابن عطية(المحرر الوجيز)
مقاتل بن حيّان و غيره.
و في الأدب يستمدّ من كتب كثيرة و متنوّعة. كما و يعتمد في الفقه على أقوال الشافعيّ و يشير إلى سائر المذاهب أحيانا.
١٥. تفسير ابن عطيّة (المحرّر الوجيز)
هو أبو محمّد عبد الحقّ بن غالب، المعروف بابن عطيّة، نسبة إلى جدّه الأعلى: عطيّة ابن خالد المحاربيّ، من ولد زيد بن محارب بن حفصة بن قيس غيلان من مضر ..
الأندلسيّ المغربيّ الغرناطيّ (٤٨١- ٥٤٦ ه.) ..
نشأ في بيت علم و فضل، كان أبوه غالب ابن عطيّة إماما حافظا و عالما جليلًا، رحل في طلب العلم و تفقّه على العلماء .. فكان جديرا أن يُشبه الفرع بالأصل ..
كان أبو محمّد بن عطيّة غاية في الذكاء و حسن الفهم و جودة القريحة، شغوفا بمطالعة الكتب، حتّى برع في فنون العلم و الأدب، و أصبح أديبا شاعرا مجيدا .. و قد وصفه صاحب قلائد العقيان بالبراعة في الأدب و النظم و النثر .. و وصفه أبو حيّان في مقدّمة تفسيره البحر المحيط بأنّه أجلّ من صنّف في علم التفسير، و أفضل من تعرّض فيه للتنقيح و التحرير ..
يقول أبو حيّان عنه و عن الزمخشريّ: قد اشتهرا كاشتهار الشمس و خلدا في الأحياء، و كلامهما في التفسير يدلّ على تقدّمهما في علوم، من منثور و منظوم، و منقول و مفهوم، و تقلّب في فنون الآداب، و تمكّن من علمي المعاني و الإعراب. و في خطبتي كتابهما و كذا في غضون كتاب الزمخشريّ ما يدلّ على أنّهما فارسا ميدان، و ممارسا فصاحة و بيان ..[١]
و تفسيره هذا من أعظم التفاسير الأثريّة، حيث جمع بين الأثر و النظر، و النقل و النقد، فكانت له قيمته العلميّة بين كتب التفسير. و قد أفضى عليه مؤلّفه من روحه العلميّة
[١] -. البحر المحيط، ج ١، ص ٩- ١٠.