التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٤ - ٢ إسرائيلية في المسوخ
ظهره: هذا ما وضع آصف بن برخيا للملِك سليمان بن داود من ذخائر كنوز العلم، من أراد كذا فليعمل كذا، ثمّ دفنه تحت سرير سليمان، ثمّ استثاره لهم فقرأه، فقال الكافرون:
ما كان سليمان يغلبنا إلّا بهذا، فقال اللّه: «وَ ما كَفَرَ سُلَيْمانُ- بأعمال السحر- وَ لكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ»[١].
*** ٢. إسرائيليّة في المسوخ
و يوغل بعض مسلمة أهل الكتاب، فيضعون على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم خرافات في خلق بعض أنواع الحيوانات التي زعموا أنّها مسخت. و لو أنّ هذه الخرافات نسبت إلى كعب الأحبار و أمثاله أو إلى بعض الصحابة و التابعين، لهان الأمر، و لكن عظم الإثم أن ينسب ذلك إلى المعصوم صلى الله عليه و آله و سلم، و هذا اللّون من الوضع و الدسّ من أخبث و أقذر أنواع الكيد للإسلام و نبيّ الإسلام.
فقد قال السيوطيّ بعد ما ذكر طامّات و بلايا في قصّة هاروت و ماروت، من غير أن يعلّق عليها بكلمة:
أخرج الزبير بن بكّار في الموفّقيّات، و ابن مردويه، و الديلميّ، عن عليّ: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم سئل عن المسوخ[٢]، فقال: هم ثلاثة عشر: الفيل، و الدبّ، و الخنزير، و القرد، و الجرّيث[٣]، و الضبّ، و الوطواط، و العقرب، و الدعموص، و العنكبوت، و الأرنب، و سهيل، و الزهرة. فقيل: يا رسول اللّه، و ما سبب مسخهنّ؟- و إليك التخريف و الكذب الذي نُبرّئُ ساحة رسول اللّه منهما- فقال:
أمّا الفيل فكان رجلًا جبّارا لوطيّا، لا يدع رطبا و لا يابسا. و أمّا الدبّ فكان مؤنّثا يدعو الناس إلى نفسه. و أمّا الخنزير فكان من النصارى الذين سألوا المائدة، فلمّا نزلت
[١] -. تفسير القمّيّ، ج ١، ص ٥٥ ط نجف.
[٢] -. جمع مسخ، أي الممسوخ من حالة إلى حالة اخرى.
[٣] -. في القاموس« الجرّيث كسكّين: سمك».