التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٠ - أقطاب الوضاعين
الحديث. وضع حديث فضائل القرآن الطويل.
٣٩. هنّاد بن إبراهيم النسفيّ، كذّاب وضّاع، راوية للموضوعات و البلايا. توفِّي سنة (٤٦٥ ه.).
٤٠. وهب بن وهب القاضي أبو البختريّ القرشيّ المدنيّ، أكذب الناس. توفِّي سنة (٢٠٠ ه.)، كذّاب خبيث، دجّال عدوّ اللّه، كان يضع الحديث وضعا. و كان عامّة الليل يضع الحديث. قال فيه سويد بن عمرو بن الزبير:
|
إنّا وجدنا ابن وهب حدّثنا |
عن النبيّ أضاع الدين و الورعا |
|
|
يروي أحاديث من إفك مجمَّعة |
أُفٍّ لوهب و ما روّى و ما جمعا |
|
إلى آخر أبيات.
قال ابن عديّ: أبو البختريّ من الكذّابين الوضّاعين، و كان يجمع في كلّ حديث يرويه أسانيد من جسارته على الكذب، و وضعه على الثقات.
٤١. يحيى بن هاشم الغسّانيّ السمسار أبو زكريا، كذّاب، دجّال هذه الامّة كان يضع الحديث و يسرقه.
٤٢. أبو المغيرة شيخ، من أكذب الناس و أخبثهم.
*** فهؤلاء أكثر من أربعين شيخا من كبار المحدّثين الوضّاعين، المعروفين بالكذب و الاختلاق، اخترناهم من سبع مائة شيخ كذّاب، أوردهم العلّامة الأمينيّ في الغدير.
و لعلّك تستغرب هذا العدد الهائل من الكذّابين على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم حيث عدم المبالاة في الفرية في الدين. و لكن لا غرابة فيمن سوّلت له نفسه و أنساه الشيطان ذكر ربّه. فهؤلاء ممّن استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر اللّه «إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَ باطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ»[١] صدق اللّه العليّ العظيم.
[١] -. الأعراف ١٣٩: ٧.