التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٢ - ٤ كشف الأسرار و عدة الأبرار(تفسير الميبدي) المعروف بتفسير الخواجا عبد الله الأنصاري
و نموذج آخر أروع، عند قوله تعالى: «بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ»[١] يقول:
«كار كار مخلصان است، و دولت دولت صادقان، و سيرت سيرت پاكان، و نقد آن نقد كه در دستارچه ايشان. امروز بر بساط خدمت با نور معرفت، فردا بر بساط صحبت با سرور وصلت. «إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ»[٢] مىگويد: پاكشان گردانيم و از كوره امتحان خالص بيرون آريم، تا حضرت را بشايند، كه حضرت پاك جز پاكان را بخود راه ندهد، «إنّ اللّه طيّب لا يقبل إلّا الطيّب» به حضرت پاك جز عمل پاك، و گفت پاك بكار نيايد، آنگه از آن عمل پاك، چنان پاك بايد شد، كه نه در دنيا بازجويى آن را و نه در عقبى، تا به خداوند پاك رسى. «وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَ حُسْنَ مَآبٍ»[٣].
سرّ اين سخن آن است كه «بوبكر زقّاق»[٤] گفت: «نقصان كلّ مخلِصٍ في إخلاصه رؤية إخلاصه، فإذا أراد اللّه أن يخلص إخلاصه أسقط عن إخلاصه رؤيته لإخلاصه فيكون مخلَصا لا مخلِصا».
مىگويد: اخلاص تو آنگه خالص باشد كه از ديدن تو پاك باشد، و بدانى كه آن اخلاص نه در دست تو است و نه بقوّت و داشت تو است، بلكه سرّى است ربّانى و نهادى است سبحانى، كس را بر آن اطلاع نه، و غيرى را بر آن راه نه.
احديّت مىگويد: «سرّ من سرّى استودعته قلب من أحببت من عبادى» گفت: بنده را برگزينم و به دوستى خود بپسندم، آنگه در سويداء دلش آن وديعت خود بنهم، نه شيطان
[١] -. البقرة ١١٢: ٢.
[٢] -. ص ٤٦: ٣٨.
[٣] -. ص ٢٥: ٣٨. العمل عمل المخلصين، و الدولة دولة الصادقين، و السيرة سيرة المطهّرين. و النقد هو ما كان في أيديهم. و هم اليوم على أريكة الخدمة يعلوهم نور المعرفة، و غدا على أريكة الصحبة منعّمين بسرور الوصل« إِنّا أَخلَصناهُم بِخالِصَةٍ» أي: طهّرناهم و أخرجنا لهم من بوتقة الاختبار الخالص؟ كي يتأهّلوا للمثول أمام اللّه تعالى« إنّ اللّه طيّب لا يقبل إلّا الطيّب»؛ إذ لا يليق بساحة الطهارة إلّا من كان طاهرا في قوله و عمله. و يطهُر بذلك العمل الطاهر الطيّب فلا تجده في هذه الدنيا و لا في دار العقبى، حتّى يصل إلى ساحة قدس طهارته جلّ جلاله« وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَ حُسْنَ مَآبٍ».
[٤] -. هو من الطبقة الثالثة، و اسمه أحمد بن نصر، هو من مشايخ الصوفيّة بمصر، و كان في طبقة الجنيد البغداديّ و من أصحابه، و يلقّب بالكبير. أمّا الزقّاق الصغير فهو بغداديّ تلميذ الزقّاق الكبير. راجع: نفحات الأنس، ص ١٧٦- ١٧٧. و لمّا توفّي الزقّاق الكبير قال الكتانيّ بشأنه:« انقطعت حجّة الفقراء في ذهابهم إلى مصر».