التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٥ - ٤ كشف الأسرار و عدة الأبرار(تفسير الميبدي) المعروف بتفسير الخواجا عبد الله الأنصاري
و قد تقدّم تفسيره للبسملة في كلّ سورة بمعنى يغاير معناها في سورة اخرى، و هل هذا مستند إلى دليل، أو مجرّد ذوق عرفانيّ خاصّ؟!
٤. كشف الأسرار و عدّة الأبرار (تفسير الميبديّ) المعروف بتفسير الخواجا عبد اللّه الأنصاريّ
أصل هذا التفسير للخواجا عبد اللّه الأنصاريّ، ثمّ بسطه و وضّح مبانيه المولى أبو الفضل رشيد الدين الميبديّ، كما يقول في المقدّمة:
«أمّا بعد فإنّي طالعت كتاب شيخ الإسلام، فريد عصره و وحيد دهره، أبي إسماعيل عبد اللّه بن محمّد بن عليّ الأنصاريّ- قدّس اللّه روحه- في تفسير القرآن، و كشف معانيه، و رأيته قد بلغ به حدّ الإعجاز لفظا و معنىً و تحقيقا و ترصيعا، غير أنّه أوجز غاية الإيجاز، و سلك فيه سبيل الاختصار، فلا يكاد يحصّل غرض المتعلّم المسترشد، أو يشفي غليل صدر المتأمّل المستبصر، فأردتُ أن أنشر فيه جناح الكلام، و أرسل في بسطه عنان اللسان، جمعا بين حقائق التفسير و لطائف التذكير، و تسهيلًا للأمر على من اشتغل بهذا الفنّ، فصمّمت العزم على تحقيق ما نويت، و شرعت بعون اللّه في تحرير ما هممت، في أوائل سنة عشرين و خمس مائة، و ترجمت الكتاب بكشف الأسرار و عُدّة الأبرار»[١].
أمّا الخواجا، فهو الإمام القدوة الحافظ الكبير، أبو إسماعيل عبد اللّه بن محمّد بن عليّ ابن محمّد الأنصاريّ الهرويّ، من ذرّيّة صاحب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أبي أيّوب الأنصاريّ. مولده بهرات سنة (٣٩٦ ه.) و توفّي بها سنة (٤٨١ ه.) و قبره مزار مشهود هناك. كان على حظّ وافر من العربيّة و الفقه و الحديث و التواريخ و الأنساب، إماما كاملًا في التفسير، حسن السيرة في التصوّف، غير مشتغل بكسب، مكتفيا بما يباسط به المريدين و الأتباع من أهل مجلسه في العام مرّة أو مرّتين على رأس الملأ، فيحصل على أُلوفٍ من الدنانير
[١] -. كشف الأسرار و عدّة الأبرار، ج ١، ص ١.