التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٥ - ربا القرض و ربا النقد
نحبّ ذلك، يا رسول اللّه! قال: «فلينظر غريما له أو فليدع لمعسر».[١]
و رواه أبو عليّ الحسن بن محمّد الطوسيّ الملقّب بالمفيد الثاني- عن أبيه عن محمّد بن محمّد عن محمّد بن عمر الجعابي- و ساق السند إلى محمّد بن عليّ عليه السّلام عن أبي لبابة مثله. إلّا أن في آخره:
«فلينظر غريما أو ليدع لمعسر».[٢]
[٢/ ٨١٤٤] و رواه أيضا عن أبيه بمشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام بالغريّ سنة ٤٥٦ و ساق الإسناد إلى أبي المفضّل، قال: حدّثنا محمّد بن دليل بن بشر الإسكندراني مولى بني هاشم، ببغداد سنة ٣١٠ عن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي الكبير، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر عن أبيه جعفر عن أبيه محمّد بن عليّ عليهم السّلام عن أبي لبابة الأنصاري: أنّه جاء يتقاضى أبا اليسر- و اسمه كعب بن عمر- دينا له عليه، فقال أبو اليسر لأهله: قولوا: ليس هو هنا! فسمعه أبو لبابة، فصاح به: يا أبا اليسر، اخرج إليّ! فخرج إليه. فقال: ما حملك على هذا؟ قال: العسر!
فقال أبو لبابة: اللّه اللّه! سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «من يحبّ منكم أن يستظلّ من فور جهنّم؟» قال: قلنا: كلّنا نحبّ ذلك، يا نبيّ اللّه! قال: «من أحبّ ذلك فلينظر غريما أو ليدع معسرا».[٣]
و أورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر.[٤]
[٢/ ٨١٤٥] و وردت القصّة بنحو آخر من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال:
خرجت أنا و أبي نطلب العلم من هذا الحيّ من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أوّل من لقينا أبا اليسر صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و معه غلام له، معه ضمامة من صحف و على أبي اليسر بردة و معافريّ، و على غلامه بردة و معافريّ[٥].
[١] أمالي المفيد: ٣١٥- ٣١٦/ ٧، المجلس ٣٧( مصنّفات المفيد ١٣: ٣١٥- ٣١٦).
[٢] أمالي الطوسي: ٤٥٩/ ١٠٢٥- ٣١، المجلس ٣.( ترتيب الأمالي ٩: ٣٠٤- ٣٠٥).
[٣] أمالي الطوسي: ٨٣- ٨٤/ ١٢٣- ٣٢، المجلس ١٣.( ترتيب الأمالي ٩: ٣٠٥- ٣٠٦).
[٤] تنبيه الخواطر ٢: ١٧٩- ١٨٠.( ترتيب الأمالي ٩: ٣٠٤).
[٥] قال ابن الأثير: المعافريّ: برود باليمن منسوبة إلى معافر، و هي قبيلة باليمن. و الميم زائدة. النهاية ٣: ٢٦٢.