التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨ - أقسام الطلاق
[٢/ ٦٧٤٦] و منه الحديث: «إنّ اللّه لا يحبّ الذوّاقين و الذوّاقات»[١]. قال ابن الأثير: يعني السريعي النكاح، السريعي الطلاق[٢]. و هو معنى المطلاق.
[٢/ ٦٧٤٧] و بالإسناد إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: بلغ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّ أبا أيّوب يريد أن يطلّق امرأته، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ طلاق أمّ أيّوب لحوب» أي إثم[٣].
[٢/ ٦٧٤٨] و عن أبي جعفر عليه السّلام قال: مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم برجل فقال: ما فعلت امرأتك؟ قال:
طلّقتها، يا رسول اللّه. قال: من غير سوء؟ قال الرجل: من غير سوء! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه يبغض- أو يلعن- كلّ ذوّاق من الرجال و كلّ ذوّاقة من النساء»[٤].
أقسام الطلاق
الطلاق- باعتبار سبق كراهة أحد الزوجين أو كلاهما- ينقسم إلى ثلاثة أقسام: الطلاق الرجعي، و الخلع، و المباراة.
فالطلاق الرجعي: ما كان عن طلب الزوج لكراهة أو سبب آخر يعود إليه أوجب رغبته في الفراق.
و الخلع: ما كان عن طلب الزوجة لكراهتها أو سبب يعود إليها أوجب رغبتها في الفراق.
و المباراة: ما كان عن كراهتهما معا.
و في الأقسام الثلاثة، إن وقع الطلاق قبل الدخول بها، فهو طلاق بائن، تبين عنه و لا رجعة له، و يصحّ حيثما وقع سواء أ كانت طاهرة أم حائضا. و كذلك طلاق من يئست من المحيض، بائن؛ و لا عدّة للطلاق البائن، كما لا رجعة فيه.
أمّا المدخول بها، فشرط صحّة طلاقها- إن كانت ممّن تحيض- أن يقع في طهر غير مواقع فيه.
و عدّتها ثلاث حيض، كما قدّمنا. و له الرجعة قبل انقضاء عدّتها، إن كان هو الطالب لطلاقها.
أمّا إذا كانت هي المطالبة بالطلاق خلعا، فلها الرجوع في البذل، فيعود طلاقها رجعيّا، و كان للزوج حينذاك الرجوع فيه.
[١] مكارم الأخلاق: ١٩٧؛ الوسائل ٢٢: ٩/ ٨.
[٢] النهاية ٢: ١٧٢( ذوق).
[٣] الكافي ٦: ٥٥/ ٥؛ الوسائل ٢٢: ٨/ ٤.
[٤] الكافي ٦: ٥٤/ ١؛ الوسائل ٢٢: ٨/ ٦.